وافق مجلس النواب الليبي، في جلسته الصباحية، أمس، على قانون مكافحة الإرهاب بأغلبية الأصوات.. في وقت جددت فرنسا مطالبتها بتحرك وتعبئة دولية لإنقاذ ليبيا، وألمحت إلى توسيع انتشارها العسكري في اتجاه الحدود.
وقال عضو مجلس النواب جلال الشويهدي: إن أعضاء المجلس وافقوا بالأغلبية على قانون مكافحة الإرهاب.
وأشار الشويهدي إلى أن جلسة الأحد الماضي تم فيها اعتماد المسودة النهائية بإجماع الحضور، وترك للجنة المختصة التعديل النهائي.
وأضاف أنه كان من المفترض أن تتم الموافقة على قانون مكافحة الإرهاب، أول من أمس، ولكن اجتماعات رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون مع رئيس المجلس والأعضاء أرجات الموافقة إلى الأمس.
موقف فرنسي
من جانبه، اعتبر وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أن على فرنسا أن «تتحرك في ليبيا وأن تعبئ الأسرة الدولية»، لإنقاذ هذا البلد من الفوضى.
وقال لودريان: «يجب أن نتحرك في ليبيا وأن نعبئ الأسرة الدولية. لقد تحدثت بالأمر اعتباراً من اليوم (الثلاثاء) في ميلانو مع نظرائي الأوروبيين (خلال اجتماع غير رسمي). وستكون الجمعية العمومية للأمم المتحدة فرصة أخرى يجب انتهازها».
وأضاف: «فلنتذكر أننا قمنا بعمل جماعي ونجحنا في مالي، تعاون عسكري واسع النطاق من أجل تحرير هذا البلد من التهديد الجهادي والقيام بعملية سياسية ديموقراطية. أن تدهور الوضع الأمني في ليبيا قد يكون سبباً للوصول إلى هذا الهدف. سأشدد حالياً على خطورة الوضع في ليبيا».
انتشار عسكري
وأوضح أن «الجنوب الليبي هو بشكل ما بؤرة للمجموعات الإرهابية حيث يتزودون بكل شيء بما في ذلك الأسلحة وإعادة التنظيم.. وفي الشمال يهدد المتطرفون المراكز السياسية والاقتصادية في البلاد. إذاً ليبيا هي على السواء بوابة أوروبا والصحراء. وهي أيضاً منطقة كل أنواع التهريب بدءاً بتهريب البشر الذين يتم نقلهم في البحر المتوسط عبر مراكب ويتم تمويل هذه العمليات من قبل هذه المجموعات».
واعتبر وزير الدفاع الفرنسي من جهة أخرى أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية، مضيفاً أن «كل هذا الأمر سيتم بالتنسيق مع الجزائريين وهم عامل مهم في هذه المنطقة».
تحذير أخير
وجهت قوات الجيش الليبي التابعة لـ«عملية الكرامة» ما سمته بالنداء الأخير لقوات ما يعرف بـ«مجلس شورى ثوار بنغازي» الذي ينضوي تحته تنظيم أنصار الشريعة ودرع ليبيا 1 وكتيبتا راف الله السحاتي وشهداء 17 فبراير، لوضع السلاح وعدم محاربة قوات الجيش في بنغازي.
وقال الناطق باسم قوات الجيش في بنغازي الرائد محمد حجازي، متوعداً من يواجهون الجيش، «من موقف القوة لا الضعف نوجه النداء الأخير وقبل فوات الأوان، لنؤكد أننا لا محال منتصرين، وأن المواجهة المسلحة مع الجيش الوطني عبث وخروج عن القانون». الوكالات
