لم يعد بمقدور المجتمع الدولي الصمت على ممارسات تنظيم داعش، الذي بات ينظر إليه على أنه خطر استراتيجي قادر على تهديد المنطقة بأسرها. ويأتي خطر التنظيم في كونه أشبه برمال متحركة تلبس لباس المنطقة الجغرافية التي فيها، سواء في سوريا أو العراق.

ويقول نائب رئيس هيئة الأركان الأردني الأسبق والخبير العسكري الاستراتيجي قاصد محمود في تصريح خاص لـ«البيان»: «نحن أمام مواجهات عسكرية لكنها ستطول»، مشيراً إلى أن «التحالف الدولي هو شكل من أشكال الغطاء السياسي الدولي، لتحالف سيقوم بأدوار متعددة».

ويؤكد الخبير العسكري الأردني أن «الدور الرئيسي في التحالف سيبقى للولايات المتحدة، فداعش تحول إلى هاجس للجميع، بعد أن كان يظن الجميع أنه بمنأى عن خطره»، مضيفاً: «التنظيم عنوان لمضمون متحرك».

خطر وأدوار

ويقول الخبير العسكري الأردني إن «ما يدعو إلى الشعور بالخطر أن إمكانيات داعش كبيرة وغير متوقعة وباتت تهدد الإقليم ومن الصعب الظن أن المجتمع الدولي سيسكت عنها».

ويشرح الخبير العسكري الأدوار المتنوعة التي ستكون للتحالف التي تنوي الولايات المتحدة تشكيله، فيقول: «هناك أدوار مختلفة لدول التحالف لكنها متنوعة بمستويات مختلفة»، مشيراً إلى أنه يرى أن «التدخل العسكري سيكون لدول معنية مباشرة أما أعضاء التحالف الباقين فسيضطلعون بأدوار مختلفة منها الاستخباراتية أو الداعم اللوجستي وغيره».

 وأوضح أن «فكرة التحالف ستكون عبر أكبر غطاء دولي ممكن لكي تستطيع الإدارة الأميركية أن تكون شرعية في حركتها أمام الرأي العام العالمي».

طبيعة وكردستان

وأشار إلى أن «من طبيعة داعش تحمل الضربات، لأن أخطر ما فيه فكرته وليست قوته المادية العسكرية»، منوها إلى «إمكانية قتل قادة من التنظيم، لكن لن يستطيع التحالف القضاء نهائياً عليها، فهذا التنظيم الإرهابي ليس عراقياً فحسب، فهو يتمتع ببنية متحركة، تحضنها بيئة ما وهنا تكمن المشكلة».

واستدرك الخبير العسكري بالقول: «يمكن أن يتم تحجيم داعش خلال أشهر لأني اعتقد أن الاهتمام الرئيسي هو في كردستان، الحيز المكاني الذي اقتربت منه داعش فكأنها اقتربت من الخط الأحمر»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة «في حال أزاحت خطر داعش عن كردستان، فستعتقد أنها أتمت المهمة والبقية تفاصيل».