إبراهيم الجعفري شخصية عرفت بحسب مناوئيه بكثرة «الكلام»، وهو وزير خارجية العراق حالياً وزعيم حزب الدعوة الإسلامي، وكان بين أوائل رجال السياسة الذين عادوا من المنفى اثر الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين في أبريل 2003، وكان أول رئيس لمجلس الحكم الذي أنشأه الأميركيون لحكم العراق.
يؤخذ على الجعفري أنه لا يجيد اللغة الإنجليزية على الرغم من أنه أقام عدة أعوام في العاصمة البريطانية لندن إذ كان دائماً يصطحب مترجماً خلال زياراته الخارجية في فترة توليه رئاسة الوزراء، وكان يستعين بخبرات وخدمات الناطق الأسبق للحكومة ليث كبة الذي يجيد الإنجليزية بتمكن.
غير أن الجعفري، وبحسب استطلاع للآراء نشرت نتائجه العام الماضي، 54 عاماً، هو ثالث أشد الشخصيات الشيعية نفوذاً في العراق بعد علي السيستاني ومقتدى الصدر غير أنه سعى من خلال تصريحاته إلى طمأنة السنة الذين استطاع أن يكسب ثقتهم.
وولد الجعفري في مدينة كربلاء جنوب العراق العام 1947 من عائلة دينية نافذة ودرس الطب في جامعة الموصل التي تخرج منها في 1974. والتحق بحزب الدعوة الإسلامي في 1966 وتدرج في صفوفه إلى أن اصبح أمينه العام والناطق الرسمي باسمه.
فرار خارج العراق
وفي 1980 أصدر نظام صدام قراراً حظر بموجبه حزب الدعوة، فأصبح أعضاؤه مهددين بالإعدام، مما حدا بالجعفري إلى الهروب خارج العراق.
وانتـُخِب في 1980 عضواً في قيادة حزب الدعوة الإسلامية، وشارك في تأسيس المجلس الأعلى الإسلامي، ودعا إلى تشكيل (ائتلاف القوى الوطنية العراقية) العام 2002، الذي انضمت إليه 17 من القوى السياسية إلى جانب 33 شخصية سياسية.
وطرح الائتلاف حينها ورقة عمل سياسية، ركزت على تحقيق أهداف أساسية. وكان لائتلاف القوى الوطنية أثر بالغ في الأوساط السياسية الدولية والإقليمية المعنية بالشأن العراقي في تلك المرحلة.
وبعد سقوط نظام صدام العام 2003 شغل الجعفري منصب أول رئيس لمجلس الحكم في أغسطس 2003 قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في 2004 ليساهم. كما وجد في عمله كنائب لرئيس الجمهورية فرصة لترسيخ العلاقات العراقية ـ الإقليمية عامة، والعلاقات العراقية ـ العربية خاصة ليشغل لاحقاً شغل منصب رئيس الوزراء العام 2005.
