غلى المشهد اليمني اليوم على مرجل تطوّرات أمنية لافتة، إذ تمخّض عصيان أنصار الحوثي ومحاولتهم تعطيل الحياة في صنعاء عن مقتل سبعة منهم برصاص قوى الأمن، إثر محاولتهم اقتحام مقر الحكومة بالقوّة، أمرٌ نفته السلطات، فيما أسفر تفجير مفخّخ في حضرموت عن مقتل ثلاثة جنود بعد إحباط هجوم مماثل في المكان نفسه، في الأثناء شدّدت السعودية على أنّ أمن اليمن ودول الخليج «كلٌ لا يتجزأ».


وقتل سبعة متظاهرين إثر إطلاق الشرطة اليمنية النار لتفريق محتجين حوثيين حاولوا اقتحام مقر مجلس الوزراء وسط صنعاء.


وأفادت مصادر طبّية لـ«البيان»، أنّ «سبعة من أتباع المتمرّدين الحوثيين قتلوا خلال تصدّي قوات حماية المبنى لآلاف المتظاهرين كانوا يحاولون الوصول إلى مبنى الحكومة المجلس على غرار إغلاقهم وزارتي الكهرباء والاتصالات.
ووفق شهود عيان لـ «البيان» تصدّت قوات الجيش المنتشرة حول مبنى رئاسة الحكومة للمتظاهرين بإطلاقها الرصاص الحي في الهواء كإجراء تحذيري أفشله إصرار المتظاهرين على عدم التوقّف، ما دعا الجنود إلى استهداف المقتحمين فقتل ثلاثة على الفور وأربعة آخرون بعد النقل إلى المستشفي.


رواية حوثيين
من جهته، قال مصدر من الحوثيين، إنّ «قوى الأمن أطلقت الرصاص الحي لمنع وصول متظاهرين إلى مقر رئاسة الوزراء وسط صنعاء. وأبان عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي، أنّ «قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى لم تقدّر أعدادهم حتى اللحظة»، مشيراً إلى أنّ «المسيرة كانت سلمية حاول خلالها المتظاهرون نصب مخيمات بالقرب من مقر رئاسة الوزراء، باعتباره خيار متاح ولا يخالف القانون طالما لم يتعد السلمية، ما لا يبرّر إطلاق الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين».


وأوضح البخيتي أنّ «المتظاهرين لن يلجأوا إلى السلاح تحت أي ظرف من الظروف»، مضيفاً: «نحن ملتزمون بحماية المتظاهرين الذين ينتمون لأحزاب سياسية مختلفة من أي اعتداء ومن أي طرف كان».


وأردف: «ندرك أنّ هناك وعياً لدى قوات الجيش والأمن بعدم الاعتداء على المتظاهرين، ولكن هناك عناصر داخل الجيش والأمن تابعة لأطراف تريد جر البلاد للعنف، وبعض المرتزقة الذين يلبسون الزي المدني هم من استهدفوا المتظاهرين ونحن سنتعامل معهم على هذا الأساس».

نفي حكومي
بدوره، نفى مصدر أمني في وزارة الداخلية ما راج عن محاولات المتظاهرين الحوثيين اقتحام مقر الحكومة، مشيراً إلى أنّ «أتباع الحوثي حشدوا الأنصار وحاولوا دخول المنطقة الأمنية الممنوع الاقتراب منها قرب رئاسة الوزراء في محاولة لاقتحام المقر بالقوّة، ما أجبر قوى الأمن القيام بواجبها ومنع المقتحمين».
ودعا المصدر الأمني الحوثيين إلى الالتزام بسلوكيات التظاهر السلمية، وعدم الاعتداء على المصالح والمنشآت العامة وعرقلة حركة سير المواطنين، مشدّداً على أنّ «قوى الأمن ستقوم بواجباتها الدستورية والقانونية في حفظ النظام وحراسة المؤسّسات الحكومية والرسمية، والحفاظ على الأمن والاستقرار»، مطالباً الكل تغليب المصلحة العليا على المصالح الذاتية، وتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق نحو المجهول.