منح البرلمان العراقي في جلسته المسائية، أمس، الثقة للحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي، إذ صوّت 177 نائباً من أصل 289 نائباً حضروا الجلسة على منح الثقة لبرنامج الحكومة الجديدة.

وأقر البرلمان تعيين صالح المطلك وهوشيار زيباري نائبين لرئيس الوزراء، وإبراهيم الجعفري وزيراً للخارجية، وعادل عبد المهدي وزيراً للنفط، وكذلك وزراء التعليم والتخطيط والتعليم العالي.

كما وافق البرلمان على تعيين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورئيس كتلة العراقية إياد علاوي ورئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي نواباً لرئيس البلاد.

وأعلن العبادي تأجيل إعلان أسماء وزراء الداخلية والدفاع لمدة أسبوع.

كما تعهد بتقديم أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة إلى البرلمان خلال أسبوع.

ونال الثقة إبراهيم الجعفري لمنصب وزير الخارجية، وعادل عبد المهدي لمنصب وزير النفط، وعلي الزاملي وزيراً للعدل، وسلمان الجميلي وزيراً للتخطيط.

وبعد التصويت على أسماء التشكيلة الوزارية منفردة، أدى رئيس الوزراء العراقي والوزراء الذين نالوا ثقة البرلمان اليمين الدستورية.

محاربة الارهاب

وأكد العبادي أمام البرلمان، أثناء عرض برنامج الحكومة، أن حكومته ستعمل بصفة عاجلة على طرد كل المجموعات الإرهابية من أراضي الدولة، وتوطين آلاف النازحين، وضمان إلحاق أطفالهم بالمدارس.

وشدد على ضرورة الفصل بين المناصب السياسية والإدارية، مشيراً إلى ضرورة تفعيل دور الحكومة وفق مبادئ الدستور.

وقال العبادي إنه يجب استعادة سيادة العراق على المناطق التي سيطرت عليها الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أنه سيتم تطوير قوات الحشد الشعبي، وصولاً إلى تشكيل قوات للحرس الوطني في كل محافظة.

وأكد أهمية سحب السلاح من الأفراد واحتكاره من قبل الدولة، مضيفاً: «لا بد من حشد المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب».وتعهد العبادي بحل المشكلات القائمة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان وفقاً لمبادئ الدستور.

وأوضح أنه لا بد من تفعيل مبدأ المحاسبة والمساءلة، وإيجاد حل عاجل لمشكلة النازحين العراقيين، والسعي لإعادتهم إلى بيوتهم.

وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة تفعيل الإدارة اللامركزية إدارياً واقتصادياً لمصلحة المحافظات والقطاع الخاص، ودعا إلى الانطلاق لإعادة بناء مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية والعسكرية.

وأعلن أن خطته ترتكز على حظر كل التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة، وضمان حقوق الإنسان.

وقال العبادي إن الحكومة ستعمل على إعادة بناء جميع مؤسسات الدولة وفق أسس حديثة.

وشدد رئيس الحكومة على التزام حكومته بتسوية كل القضايا العالقة مع إقليم كردستان.

وبدأ البرلمان جلسته على وقع ضغوط شديدة للموافقة على التشكيلة الحكومية الجديدة. إلا أن النواب الأكراد غابوا عن الجلسة بانتظار الحصول على موافقة قادتهم للمشاركة في الجلسة، وعادوا ليشاركوا في أعمال الجلسة خلال إلقاء العبادي كلمته.وقال نائب ينتمي إلى كتلة بدر إن الكتلة ستنسحب، لأنها لم تحصل على المناصب الأمنية التي طالبت بها.

وركزت مسودة البيان الحكومي للحكومة العراقية الجديدة على:

دعم العمليات العسكرية ضد الإرهابيين، إعادة النظر في الملف الأمني وبناء الجيش، معالجة مسألة النازحين من مناطق متعددة، حل الخلافات الإقليمية والاتحادية عبر الدستور والقانون، خطة استراتيجية تمتد من 2015 إلى 2018، الالتزام الصارم بحقوق الإنسان، حصر السلاح بيد الدولة وحظر التشكيلات المسلحة، الإصلاح الحكومي ومحاربة الفساد.