دان المفوض الأعلى الجديد لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الأردني زين بن رعد الحسين أمس في أول كلمة له منذ اختياره لهذا المنصب «دموية» تنظيم داعش المتطرف الذي ينشر الرعب في العراق وسوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى حماية النساء والأقليات الدينية والعرقية التي يستهدفها التنظيم في العراق وسوريا.

في حين أكد المندوب الدائم للدولة لدى للأمم المتحدة في جنيف عبيد سالم الزعابي، الذي يترأس المجموعة العربية، ضرورة تعاون المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان لدفع جميع الأطراف نحو احترام وحماية حقوق الانسان.

وقال الحسين متحدثا في افتتاح الدورة السابعة والعشرين لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف: إن تصرفات تنظيم داعش «تكشف ما ستكون عليه دولة تكفيرية لو حاولت الوصول الى السلطة في المستقبل»، مضيفا: «ستكون بلاد عنف وشر ودموية لا حماية لغير التكفيريين فيها».

احترام حقوق الإنسان

وأضاف الحسين، وهو أول مسلم يتسلم هذا المنصب، «في العالم التكفيري تخسر حقك في الحياة، ما لم تكن آراؤك مماثلة لآرائهم، وهي متزمتة ومتصلبة». وشدد على أن التنظيم أظهر «عدم احترام تام لحقوق الإنسان»، مشددا على أن «مستوى العنف الوحشي الذي يستخدمونه بحق أقليات دينية وإثنية لا سابق له».

ودعا المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين والنساء والأقليات الدينية والعرقية التي يستهدفها «داعش» في العراق وسوريا.

وأضاف الحسين: «أود التذكير بأن الهجمات الممنهجة» ضد السكان «بسب أصولهم القومية أو معتقداتهم الدينية تشكل جريمة ضد الانسانية». ودعا الاسرة الدولية الى جعل «النزاعين اللذين يتزايدان ارتباطا في العراق وسوريا.. أولوية عاجلة وآنية»، والتأكد من بذل أقصى الجهود لحماية بعض «المجموعات القومية والدينية».

وفي السياق، دعا العراق إلى «الانضمام إلى معاهدة روما والمحكمة الجنائية الدولية». كما شدد على ضرورة النظر في أسباب «ظهور هذه الأزمات» وندد بـ«نظم سياسية فاسدة»، وبقادة «قمعوا جزءاً من المجتمع المدني».

موقف إماراتي

في الأثناء أكد المندوب الدائم لدولة الامارات لدى للأمم المتحدة في جنيف عبيد سالم الزعابي الذي يترأس المجموعة العربية حتى نهاية العام الجاري في كلمة أمام افتتاح أعمال الدورة السابعة والعشرين العادية لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، «ضرورة احترام حق المجتمعات في اختيار القيم والمبادئ والمنهج المناسب لشعوبها لحماية وتعزيز حقوق الانسان ورفض محاولة البعض فرض قيمه وثقافته بحجة عالمية حقوق الانسان».

ولفت مندوب الدولة لدى الامم المتحدة في جنيف الى ان المجموعة العربية تشاطر المفوض السامي القلق إزاء الوضع في سوريا إذ إن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب السوري لا يمكن السكوت عليها وإن المجموعة تؤكد موقف مجلس الجامعة العربية في هذا الصدد وبشكل خاص الإدانة الشديدة لكافة أعمال القتل والعنف ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ.

حل سياسي

وطالب كافة الاطراف «توفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود المبذولة لإقرار الحل السياسي كأولوية لحل الأزمة السورية كما تدعو المجموعة الى ضرورة تعاون المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان لدفع جميع الاطراف نحو احترام وحماية حقوق الانسان في سوريا وكذلك الى تقديم المساعدات الانسانية للنازحين واللاجئين السوريين ودعم البلدان التي تؤويهم وتخفيف الأعباء التي يواجهونها».

وحول ما يشهده الوضع في العراق نوه السفير الى أن المجموعة العربية تؤكد ضرورة التصدي لكافة أعمال العنف البشعة التي تقوم بها الجماعات الإرهابية بشتى الوسائل القانونية وتجدد دعمها لمساعدة العراق على استرجاع سيادته على كافة ترابه وذلك كما جاء ذلك في القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الاستثنائية الثانية والعشرين.

القضية الفلسطينية

أكد المندوب الدائم لدولة الامارات لدى للأمم المتحدة في جنيف عبيد سالم الزعابي نيابة عن المجموعة العربية، إدانتها الشديدة لاستمرار احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية والأراضي العربية الاخرى.

وأشار الى أن المجموعة العربية تدعو الى ضرورة وقوف المجتمع الدولي عند مسؤولياته لإنهاء الاحتلال وإحقاق الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعودة لاجئيه..

 كما تتطلع المجموعة العربية للتقرير الذي سيصدر عن اللجنة الدولية لتقصي الحقائق إيمانا منها بأهمية إجراءات المساءلة والتدابير الرامية الى المحاسبة إحقاقا للعدالة.