قرر ما يسمى «مجلس شورى» حركة النهضة في تونس، أمس، عدم تقديم أي مرشح إلى الانتخابات الرئاسية، فيما فتحت مرحلة الطعن في قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص قوائم المترشحين إلى الانتخابات البرلمانية.

واقترح رئيس الحركة راشد الغنوشي التمسّك بالتوافق في اختيار رئيس الجمهورية، حيث صادق المجلس على مقترح الغنوشي، وجدّد تأكيده خيار التوافق، كما قرّر نهائياً دعم مرشّح للرئاسة من خارج الحركة، بما يعنى أن حمّادي الجبالي لن يدخل سباق الرئاسة.

وقال عضو مجلس الشورى عبداللطيف المكّي في تصريحات صحافية: إن «النهضة لن تتسرّع في دعم أحد المترشّحين»، مرجّحاً أن «تعلن الحركة دعم أحد المترشّحين بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية وقبل انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية».

رئيس توافقي

في غضون ذلك، أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أن «النهضة لن تزكي أي مرشح في حالة الفشل في اختيار رئيس توافقي، إلا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية»، في حين أكدت ذات المصادر أن «الحركة وعدت الرئيس الحالي المنصف المرزوقي بالنظر في إمكانية تزكيته بعد انتخاب أعضاء مجلس الشعب، وتحديد حقيقة حضور حزبه في الشارع التونسي».

كما رفضت الحركة تزكية زعيم حزب التكتل وأحد شركائها في تحالف الترويكا مصطفى بن جعفر، بسبب موقفه السابق عندما قرر تعطيل المجلس التأسيسي في أغسطس 2013، تفاعلاً مع حالة الغضب الشعبي التي عرفتها البلاد بعد اغتيال محمد البراهمي عضو المجلس التأسيسي وزعيم التيار الشعبي والقيادي في الجبهة الشعبية. كما ترفض تزكية أحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الجمهوري، بعد أن أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة من دون أي تنسيق معها، كما لا ترى في تزكية زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي ما يخدم مصالحها ومشروعها الفكري والإيديولوجي.

وتستعد تونس لإجراء انتخابات برلمانية في 26 أكتوبر المقبل والجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر في آخر خطوات الانتقال نحو الديمقراطية.

192 قائمة

إلى ذلك، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنه تم رفض 192 قائمة من بين 1508 قوائم تم تقديمها لخوض الانتخابات التشريعية.

قبول

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأستاذ شفيق صرصار، إنه «تم قبول 1316 قائمة داخل الجمهورية وخارجها لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة وتم إسقاط 192 قائمة أخرى لعدم توافر الشروط القانونية لقبولها».

وانطلقت أمس مرحلة الطعن لدى المحكمة في قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص قوائم المترشحين إلى الانتخابات التشريعية وتدوم 18 يوماً تنتهي بالإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين. كما بدأت الهيئات الفرعية في نشر القوائم التي تم قبولها كما سيتم نشرها في موقع الهيئة.

وفي اتجاه آخر أشار رئيس الهيئة العليا المستقلة إلى أنه تم قبول 58576 مطلب ترشح لعضوية مكاتب الاقتراع، وهو رقم مازال دون المطلوب، حيث تطلب الهيئة على الأقل 60 ألفاً، كما أن الكثير من الولايات تقدم فيها ضعف العدد المطلوب في حين سجل ضعف كبير على مستوى الإقبال على عضوية المكاتب في ولايات أخرى مثل تونس الكبرى.