صعّد المتمردون الحوثيون أمس مخططاتهم الرامية إلى عرقلة مبادرات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، حيث قاموا بقطع الطريق الرئيسي إلى مطار صنعاء الدولي بشكل كامل ونصبوا خياماً جديدة قرب وزارات الداخلية والكهرباء والاتصالات، لترد أجهزة الأمن بتفريق حشودهم، فيما أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني أن أمن اليمن جزء من أمن الخليج ولا يمكن السكوت على زعزعته.

وفي إطار ما اسموها المرحلة الثالثة من التصعيد احتشد الآلاف من أنصار الحوثيين في طريق مطار صنعاء الدولي ورددوا هتافات تطالب بإسقاط حكومة محمد سالم باسندوة وبإلغاء الزيادة على أسعار المشتقات النفطية قبل أن يقوموا بنصب الخيام في المنطقة الممتدة من جوار مبنى وزارة الداخلية وحتى وزارتي الكهرباء والاتصالات وأغلقوا الطريق بشكل نهائي.

ونفذ المسلحون التابعون لجماعة الحوثي المعتصمون في منطقة الصباحة في المدخل الغربي للعاصمة وقفة احتجاجية وقاموا بقطع طريق صنعاء الجديدة لمدة نصف ساعة. وقطع انصار الحوثيين طريق المطار شرقي حديقة الثورة في شمال صنعاء، مع العلم ان هذه الطريق هي المدخل الرئيسي لوسط العاصمة من مطار صنعاء. وبالمثل، قال مسافرون على الطريق الذي يربط العاصمة بمحافظات ذمار والبيضاء وإب وتعز وعدن إن المسلحين الحوثيين أغلقوا الطريق في منطقة حزيز.

وردت أجهزة الأمن بإطلاق الغاز المسيل لإعادة فتح طريق المطار وتفريق المتجمعين، إثر شكاوى سكان المنطقة، حيث نجحت الأجهزة الأمنية بإعادة فتح طريق المطار.

محافظة الجوف

وعلى صعيد القتال في محافظة الجوف، قالت مصادر قبلية وميدانية إن معارك عنيفة جداً تدور بين المتمردين الحوثيين ورجال القبائل في مديريات الغيل ومجزر وفي تقاطع طريق صنعاء مأرب الجوف الذي يسعى الحوثيون للسيطرة عليه والتحكم بإمدادات النفط والغاز لمختلف مناطق البلاد. وبحسب المصادر، فإن المسلحين القبليين تمكنوا من صد سلسلة هجمات للحوثيين، وسقط 16 قتيلاً من الجانبين، وتدخل الطيران الحربي للمرة الأولى وقصف مواقع الحوثيين في مديرية الغيل.

وأقر الحوثيون بشن القوات الجوية ثماني غارات على مواقعهم في مديرية الغيل. وذكر الموقع الرسمي للجماعة أن إحدى الضربات الجوية استهدفت المستشفى الحكومي مع مساندة برية من اللواء 115، حيث يقصف قرية العرضي في الغيل بعشرات الصواريخ.

واتهم المتمردون الذين تلقوا ضربات عنيفة خلال اليومين الماضيين بعد مساندة الجيش للمسلحين القبليين، اتهموا هذه القوات بتزويد المسلحين التابعين لحزب الإصلاح براجمات صواريخ «كاتيوشا» تستخدم في قصف مواقعهم.

مصرع ضابطين

أمنياً كذلك، لقي ضابطان في الشرطة اليمنية مصرعهما أمس بنيران مسلحين مجهولين في منطقة رداع التابعة لمحافظة البيضاء. وأفاد مصدر أمني يمني في تصريح أن مسلّحْين يستقلان دراجة نارية هاجما الضابطين الذي يشغل أحدهما منصب نائب مدير شرطة السير في المحافظة، وتسبب الهجوم في مصرعهما على الفور. ووفقًا للمصدر الأمني، فإن المهاجمين لاذا بالفرار من وسط المنطقة عقب تنفيذ الهجوم، في وقت شرعت الشرطة بتنفيذ عمليات تمشيط عقب حادثة الاغتيال وأغلقت منطقة فر إليها المسلحان.

موقف خليجي

بالتوازي، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني وقوف دول مجلس التعاون الخليجي مع اليمن ودعمهما لجهود الرئيس هادي من اجل استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل.

وفي اتصال هاتفي تلقاه الرئيس اليمني، أكد الزياني أن «المجتمع الدولي يدعم اليمن من اجل الخروج الامن من الازمة ويعتبر أي طرف أو جماعة تغرد خارج الإجماع الوطني تحت أي ذرائع معرقلة لمسار التسوية السياسية في اليمن المرتكزة على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة».

وقال ان «أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن الخليج والجزيرة العربية ولا يمكن السكوت عن أي ممارسات من شأنها زعزعة امن واستقرار ووحدة اليمن وإعاقة مسار العملية السياسية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تعد خارطة طريق لبناء اليمن الجديد وتلبية تطلعات شعبه».

رد طهران

أعلنت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن إيران «دعمت وباستمرار وحدة اليمن واستقراره». ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عنها القول: «السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية مبنية على أساس الحكمة والاعتدال والتعاطي مع الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومكافحة العنف والتطرف والإرهاب والطائفية ودعم المطالب المشروعة والسلمية للشعوب». وكان الرئيس اليمني حمل إيران مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها بلاده والتصعيد الحوثي في العاصمة صنعاء. طهران - د.ب.أ