كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أمس، بأن الخارجية الإسرائيلية قدمت قبل أسبوعين للمجلس الوزاري المصغر وثيقة تتضمن مقترحا بنشر قوات دولية في قطاع غزة بهدف مراقبة إعادة إعمار قطاع غزة، في حين أظهر تقرير رسمي في تركيا أن الحكومة زودت الاحتلال بوقود الطائرات الحربية أثناء العدوان بنصف مليون طن.

 

وتم تسليم المقترح من قبل مدير عام الخارجية الإسرائيلية نسيم بن شطريت في 21 أغسطس للمجلس الوزاري المصغر، والتي جاءت تحت عنوان «مبادئ ومعايير لنشر قوة دولية في قطاع غزة»، حيث بحث الوثيقة كبار مستشاري رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو مع وزارة الخارجية، في حين لم يجر المجلس الوزاري المصغر مداولات حول هذه الوثيقة على الرغم من اطلاع الوزراء عليها.

مصالح إسرائيل

وأشار موقع صحيفة «هآرتس» بأن الوثيقة تم إعدادها «بالاستناد إلى تجربة المفتشين الدوليين على معبر رفح أعوام 2005 و 2006، وبنفس الوقت على خلفية توجهات دول أوروبية من ضمنها ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، على أن تكون هذه القوة الدولية فعالة وتستطيع القيام بنشاطات أمنية مثل تجريد غزة من السلاح ومنع تعاظم قوة حماس والتنظيمات الأخرى العسكرية».

ووضعت الوثيقة أسس محددة لهذه القوة الدولية وتركيبتها وصلاحياتها وحجم انتشارها والتفويض الذي سيمنح لها، ووضعت أربعة خيارات محتملة لتركيبها وهي: قوة تابعة للاتحاد الأوروبي، قوة غربية بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا واستراليا ونيوزيلندا، قوة تابعة للأمم المتحدة، أو قوة تابعة لحلف شمال الأطلسي. وأوصت الوثيقة بالخيار الأول قوة الاتحاد الأوروبي لسهولة تنفيذه ووجود دول لها استعداد وموافقة مبدئية.

وقود تركي

من جهة أخرى، أشار تقرير صادر عن مؤسسة مراقبة سوق الطاقة التركية الحكومية إلى أن «تركيا زودت الاحتلال بأكثر من نصف مليون طن من وقود الطائرات الحربية»، مضيفاً أن تركيا تُزود إسرائيل بوقود الطائرات الحربية منذ فترة طويلة بما في ذلك أثناء وبعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ووفقاً للتقرير الذي يتناول قطاع البترول التركي، صدرت تركيا 584 ألف طن من الوقود المستخدم في الطائرات الحربية الإسرائيلية في يونيو، وهو رقم يتجاوز صادرات تركيا لإسرائيل من وقود الديزل.

وينسف هذا التقرير تأكيدات سابقة لوزارة الطاقة التركية ولمؤسّسة مراقبة سوق الطاقة نفسها التي أكدت أن تركيا قلصت إمداداتها لإسرائيل من وقود الطائرات الحربية أثناء الحرب على غزة، وكشف التقرير الرسمي الأخير كذب التصريحات الصادرة عن المؤسستين المذكورتين بإثبات تأمين أنقرة الجزء الأكبر من الطلبات الإسرائيلية من وقود الطائرات الحربية متقدماً على الديزل الصالح للاستعمالات المدنية وحدها.