في تحرك لافت، أعلن قادة تشكيلات مسلحة في شمال سوريا اندماجها تحت مسمى الفيلق الخامس، والعمل ضمن قيادة عسكرية واحدة يقودها مجلس عسكري مشترك مهمته الأساسية إسقاط نظام بشار الأسد، في وقت أعلنت «جبهة ثوار سوريا» حرباً حاسمة ضد تنظيم «داعش» في حلب، فيما قتل العشرات بمعارك القنيطرة.
وأكد قائد ما يُعرف بـ «جبهة ثوار سوريا» جمال معروف، أمام الآلاف من المقاتلين السوريين من الجيش الحر، أنهم ماضون في «محاربة دولتي الأسد وداعش».
وقال معروف، في كلمة أمام الثوار المحتشدين بحسب ما أظهر شريط مصور بثه ناشطون، إن «اجتماعهم يؤكد للعالم أن ما يقولونه عن عدم وجود معارضة سورية معتدلة أو جيش حر خاطئ». وأكد أن «الجيش الحر بخير، ويرص صفوفه لمقاتلة الدولتين، دولة الأسد الباغية، ودولة البغدادي الطاغية (داعش)».
تطهير سوريا
وتابع في خطابه: «نقول لكل دول العالم إن هذه هي الثورة السورية الحقيقية، في إشارة إلى المقاتلين من الجيش الحر المجتمعين أمامه، وهؤلاء هم الناس الذين خرجوا إلى الشوارع في بداية العام 2011».
وشدد على أنهم ماضون في هدفهم المتمثل بإسقاط النظام و«تحرير سوريا من عصابات البغدادي التكفيرية والأسد».
كما أكد أن الجيش الحر «سيرجع الرقة ودير الزور إلى أصحابها، ويفك الحصار عن حلب». وقال: «لقد بدأنا بتجهيز أنفسنا، وسنرسل الأرتال لتطهير سوريا».
فيلق مشترك
في موازاة ذلك، أعلن قادة تشكيلات مسلحة في الشمال السوري انضواءها تحت راية الثورة السورية واندماجها تحت مسمى «الفيلق الخامس».
وهذه التشكيلات هي الفرقة 101 مشاة والفرقة 13 واللواء الأول ولواء فرسان الحق ولواء صقور جبل الزاوية. وتعهدت تلك التشكيلات بالعمل ضمن قيادة عسكرية واحدة يقودها مجلس عسكري مشترك مهمته الأساسية إسقاط النظام السوري.
قتلى داعش
ميدانياً، ارتفعت حصيلة الغارات التي شنها الطيران الحربي السوري أول من أمس على محافظة الرقة، معقل «داعش» في شرق سوريا، إلى ما لا يقل عن 53 شخصاً معظمهم من المدنيين. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: إن «31 مدنياً بينهم خمس نساء وثلاثة أطفال، قتلوا في الرقة وضواحيها».
وأضاف أن الضربات الثماني التي شنها طيران النظام أودت أيضا بحياة 15 مقاتلاً من «داعش»، وسبعة أشخاص آخرين لم تحدد هوياتهم. وأوضح أن ثمانية ضحايا مدنيين كانوا من عائلة واحدة.
معارك القنيطرة
في غضون ذلك، تقدم مقاتلون مسلحون في منطقة ريف القنيطرة الحدودية مع الجولان المحتل من إسرائيل، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام تسببت بمقتل 26 عنصراً من قوات النظام و17 مقاتلا.
وتتواصل المعارك في هذه المنطقة منذ أواخر اغسطس عندما تمكن مسلحون مقاتلون من السيطرة على معبر القنيطرة الحدودي مع الجزء المحتل من إسرائيل إثر معارك ضارية. وقال رامي عبد الرحمن: إن المسلحين تمكنوا منذ ذلك الوقت من السيطرة على «عدد من التلال الحدودية أو القريبة من الجولان المحتل وقرى في محيطها، ما أوقع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين». وأضاف أن النظام فشل في استرجاع بلدة مسحرة، مشيرا الى مقتل 43 عنصرا من الطرفين، «26 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وما لا يقل عن 17 مقاتلاً من المسلحين خلال الاشتباكات».
انفجارات القامشلي
من جهة ثانية، دوّت انفجارات ضخمة في مطار مدينة القامشلي شمال سورية على الحدود مع تركيا. وأكد عدد من الاهالي والنشطاء أن «صوت الانفجارات سمع في معظم أرجاء المدينة، وارتفعت ألسنة النار والدخان من داخل المطار، وفورا حلق الطيران المروحي وبدأ بقصف بعض القرى الجنوبية للمدينة». وأضافت المصادر أن «النظام يحشد العديد من قواته داخل المطار، الذي تحول إلى ثكنة عسكرية منذ اكثر من عامين». وقالت مصادر إن تنظيم «داعش» هو الذي استهدف المطار بصواريخ غراد، ردا على قصف طيران النظام لمناطق سيطرته ومنها حي غويران في مدينة الحسكة.
انتقاد
انتقد الداعية الإسلامي الأردني المتشدد عمر محمود عثمان، المعروف باسم أبو قتادة، وكان يوصف في الماضي بأنه «سفير بن لادن في أوروبا»، خلال جلسة محاكمته أمس، إعدام الصحافيين الأميركيين على يد تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن التنظيم هو «آلة قتل وهدم.. الصحافي كالرسول لا يقتل». أ.ف.ب
المعارضة: مساعٍ مصرية وشيكة لحل الأزمة
أعلنت مصادر سورية معارضة أن مساعي مصرية ستبدأ قريباً لحل الأزمة السورية، لافتة إلى أن المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا ستيفان دي متسورا سيبدأ أول زيارة رسمية له للعاصمة السورية دمشق قريباً.
وأعلنت هيئة العمل الوطني الديمقراطي السورية المعارضة، في بيان أمس، أن المبعوث الاممي طلب لقاء مع الهيئة في الـ 12 من الجاري للتباحث حول رؤيتها بشأن حل الازمة السورية.
على صعيد متصل، نفى الناطق الرسمي باسم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا منذر خدام توجيه دعوة للهيئة من قبل روسيا للمشاركة في مؤتمر للمصالحة الداخلية يحضره ممثلون عن السلطة والمعارضة تعمل عليه موسكو.
واكد خدام استعداد الهيئة للتعاطي الايجابي مع مثل هذه الدعوة، مشدداً على ان الهيئة مع أي مسعى لايقاف القتال في البلاد. وقال إن «أي مؤتمر للمصالحة مع بقاء النظام بشكله الجاري مستحيل».
وأضاف أن الأمر «ليس شرطاً تعجيزياً»، وإنما مبني على بيان جنيف الذي يلحظ ان النظام شريك في الحل ويؤمن هذا البيان الاساس الصحيح لحل الازمة وتحقيق الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي و«بالتالي نحن لا نقول ان على هذا النظام ان يرحل مسبقاً».
ولفت الناطق الرسمي باسم هيئة التنسيق إلى وجود مساعي مصرية ستبدأ قريباً لحل الازمة السورية، مبيناً ان القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق زار الهيئة، إلا أنه لم يتطرق إلى تفاصيل المبادرة، وانما ركز على المستجدات وخطورة التغييرات في المنطقة وخطورة تنامي الارهاب.
وأضاف: «ننتظر المبادرة المصرية بتفاصيلها، وعندئذ سنكون إيجابيي،ن وبالنسبة لنا هناك أمران لا يمكن التخلي عنهما وهما ضمان انتقال سوريا إلى نظام ديمقراطي ولو بعد مرحلة انتقالية وإيقاف هذه الحرب».
