دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المرحلة الأولى من مشروع أمن الحدود السعودية في حضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي بحث وإياه الأحداث في الساحات الإسلامية والعربية والدولية، فيما بارك إنشاء جسر ثان يربط البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس أن وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف «قدم عرضا عن المشروع الذي يضم ثمانية مراكز للقيادة والسيطرة و32 مركز استجابة على طول الحدود مجهزة بثلاثة فرق للتدخل السريع و38 بوابة خلفية وأمامية مزودة بكاميرات مراقبة».
وأضافت: «كما يضم المشروع 78 برجا للمراقبة والاتصالات منها 38 برج اتصالات و50 كاميرا نهارية وليلية و40 برج مراقبة و85 منصة للمراقبة وعشر عربات مراقبة واستطلاع وشبكة ألياف بصرية بطول 450ر1 مليون متر و50 رادارا اضافة الى خمسة سياجات أمنية بطول 900 كيلومتر».
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، فإن «عدد المتسللين ومهربي المخدرات ومهربي الأسلحة ومهربي المواشي أصبح الآن صفرا في المناطق المغطاة بالمشروع». وشاهد خادم الحرمين الشريفين وملك البحرين فيلماً تسجيلياً للمشروع يبين المراحل التي مر بها ومواصفاته. ثم استمع إلى شرح عن مجسم للمشروع.
مستجدات وملفات
وسبق التدشين لقاء بين خادم الحرمين والعاهل البحريني بحثا فيه مجمل الأحداث التي تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية وموقف البلدين منها.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن مباحثات العاهلين السعودي والبحريني «تطرقت إلى مسيرة العمل الخليجي المشترك وكذلك الى آفاق التعاون بين الجانبين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات».
وأكد الملك حمد بن عيسى في تصريح صحافي عقب وصوله «دعم مملكة البحرين لكل الخطوات التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في مكافحة العمليات الإرهابية بكافة صورها وأشكالها والتي يسعى مرتكبوها إلى تشويه صورة ديننا الإسلامي الحنيف دين العدالة والسلام».
وأوضح العاهل البحريني أن لقاءه «يأتي استمرارا للتنسيق المتواصل بين قيادتي البلدين من أجل توحيد الرؤى والمواقف تجاه ما تمر به المنطقة من تحديات وتطورات متسارعة».
وأشار إلى «استمرار تنسيق البلدين أيضا للعمل والتعاون المشترك من أجل التوصل إلى الحلول المناسبة والسبل الكفيلة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وخاصة في محاربة آفة الإرهاب التي بدأت تتفاقم وتنتشر من حولنا والتي من خلالها تحاك ضد دولنا ومجتمعاتنا المؤامرات بهدف زعزعة أمننا واستقرارنا».
وأكد كذلك على «الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين في المحافظة على اللحمة والترابط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهدف دفع المسيرة المباركة للعمل الخليجي المشترك إلى الأمام لتقوم دولنا بدورها في التصدي لكل ما يحيط بها من مخاطر وتدخلات خارجية تهدف للنيل مما وصلت إليه من تقدم ونماء وما أنعم الله على شعوبها من أمن واستقرار ورخاء».
وحضر المباحثات من الجانب السعودي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ورئيس الاستخبارات العامة الأمير خالد بن بندر ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ونائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله.
كما حضرها من الجانب البحريني نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ووزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد بن سلمان آل خليفة ووزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.
جسر ثانٍ
كذلك، بارك خادم الحرمين الشريفين مشروع إنشاء الجسر الثاني الذي سيربط شمال البحرين مع السعودية ضمن منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج. وأعرب عاهل البحرين عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على هذه المبادرة «وما يبديه من رعاية واهتمام في تعزيز العلاقات وتوثيقها بين أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
من جانبها، قالت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني سوسن تقوي إن القمة البحرينية السعودية «حملت نتائج تاريخية للشعبين».
توجيه
وجه وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز باستمرارية العمل بقرار حظر استخدام الغاز المسال لأغراض الطهي في منطقة المشاعر المقدسة خلال موسم حج هذا العام، على أن تتولى الجهات المعنية كافة متابعة تنفيذ القرار وتطبيق الإجراءات النظامية والعقوبات المقررة بحق كل من يثبت مخالفته لمضمون القرار في إدخال أو استخدام الغاز المسال إلى أي من مشاعر منى وعرفات ومزدلفة. الرياض - بنا
ترحيب سعودي بالجسر الجديد
أعرب خبيران سعوديان عن ترحيبهما بمباركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمشروع إنشاء جسر جديد يربط البحرين مع السعودية وتسميته بجسر الملك حمد بن عيسى.
وقالا في تصريحات لـ«البيان» إن «السعودية تعد الشريك التجاري الأول للبحرين، حيث تجاوزت الاستثمارات السعودية في المملكة نحو 18 مليار ريال سعودي، فيما بلغ عدد الشركات الفاعلة التي فيها استثمار سعودي في البحرين نحو 330 شركة، بينما بلغ عدد الشركات السعودية العاملة والمسجلة في البحرين نحو 55 شركة، فضلاً عن وجود العديد من المشاريع الاقتصادية المشتركة التي تربط بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، والتي تعززت بشكل كبير بعد افتتاح جسر الملك فهد».
وذكر المحلل نايف عبدالله الجهني أن «الجسر الجديد سيعزز التعاون المتطور أصلا بين البلدين، ولكن الاهم انه سيعزز التواصل الاجتماعي بين السعوديين وأشقائهم البحرينيين، كما انه سيولد مشاريع استثمارية جديدة بين البلدين، كما انه يمثل حلاً جذرياً لمشكلة الازدحام المتكرر على جسر الملك فهد».
وأضاف الجهني أن أهمية الجسر الجديد لا تكمن في دعم وزيادة الصلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين السعودية والبحرين فحسب، وإنما في ربط البحرين بعمقها العربي مما يسهل إرسال المساعدات بمختلف أنواعها لها في حالة الطوارئ أو تعرضها لأي خطر خارجي».
ومن جهته، أعرب رئيس غرفة الشرقية عبدالرحمن الراشد عن ترحيب القطاع الخاص ورجال الأعمال في المنطقة الشرقية بمباركة خادم الحرمين الشريفين لانشاء جسر جديد، معتبراً إياه «تعبيراً استراتيجياً عن حاجة حقيقية إلى ترسيخ وتجذير عملية التواصل بين الشعبين، وأن أهميته لا تتمثل في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الشعبين فحسب، وإنما في ربط البحرين بجوارها السعودي خاصة ومحيطها العربي بشكل عام».
وأوضح الراشد أن «غرفة الشرقية تدرك الرسالة التي تكمن وراء إنشاء هذا المعبر البري بين البلدين.
