أعلنت الحكومة الصومالية أمس، حالة الإنذار، محذرة من هجمات انتقامية تخطط لها حركة الشباب، بعد تأكيد مقتل زعيمها أحمد عبدي غودان بغارة أميركية، في وقت عرض الرئيس الصومالي العفو عن مسلحي الحركة مقابل إلقاء السلاح.
وقال وزير الأمن القومي خليف أحمد اريغ أمام صحافيين أمس، إن «الوكالات الأمنية حصلت على معلومات تشير إلى أن حركة الشباب تخطط لشن هجمات يائسة ضد منشآت طبية ومراكز تعليمية وغيرها من المباني الحكومية». وأضاف أن «القوات الأمنية مستعدة لصد الهجمات، وندعو السكان إلى مساعدة قوات الأمن لمواجهة أعمال العنف»، مهنئاً في الوقت نفسه «الشعب الصومالي» بمقتل زعيم حركة الشباب.
كما عرض رئيس البلاد حسن شيخ محمود على حركة الشباب إلقاء السلاح وقبول العفو، مؤكداً أن القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي (أمسيوم) توشك على السيطرة على مناطقهم.
وقال محمود إن مقتل غودان «فرصة لأعضاء حركة الشباب لاختيار السلام». وأضاف: «في وقت قد يتقاتل غلاة الحركة على قيادتها، هناك فرصة أمام غالبية أعضاء الحركة لتغيير مسارها ورفض قرار غودان لجعلهم دمى لحملة دولية للإرهاب».
وأكد أن الحكومة «مستعدة لعرض العفو على أعضاء حركة الشباب الذين يرفضون العنف وينبذون أي صلات لهم بحركة الشباب والقاعدة - ولكن لفترة 45 يوماً فقط»، منبهاً إلى أن «من يختارون البقاء (مع الحركة) يعرفون مصيرهم.
فحركة الشباب تنهار». وفي واشنطن، قال الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، إن مقتل غودان «يمثل خسارة رمزية وعملياتية كبيرة لأكبر الكيانات المرتبطة بالقاعدة في أفريقيا»، وأن العملية التي أدت إلى مقتله «جاءت بعد أعوام من العمل الجاد لأجهزة الاستخبارات والجيش وتطبيق القانون الأميركي».
ولم يكشف المسؤولون الأميركيون كيفية التأكد من مقتل غودان، إلا أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أجرت في حالات مشابهة فحوصاً لعينات الحمض النووي (دي إن إيه)، واستخدمت معلومات حصلت عليها من عمليات التنصت.