شنت قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد أمس ثماني غارات على مدينة الرقة، أسفرت عن مقتل 40 مدنياً على الأقل وعشرات الجرحى، فيما يفترض أنها تستهدف معاقل لتنظيم داعش الذي فقد 15 مقاتلاً في هذه الغارات، وصفتها مصادر بأنها دقيقة، وسبقها مسح أجرته طائرة استطلاع.

وقالت مصادر معارضة نقلاً عن شهود في مدينة الرقة أمس إن 40 مدنياً على الأقل قتلوا في غارة جوية نفذتها طائرة حربية على مخبز كان يحتشد أمامه عشرات المدنيين للحصول على الخبز من فرن الأندلس في شارع تل أبيض.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تسعة عناصر من «داعش» قتلوا في غارات لاحقة.

كما لقي ستة مقاتلين من «داعش» مصرعهم في قصف الطيران الحربي على معسكر الطلائع الذي يتخذه التنظيم مقراً لتدريب مقاتليه.

إحداثيات دقيقة

وأفاد المرصد أن الغارات الأخرى استهدفت «مبنى المالية الذي يتخذه التنظيم مقراً للمحكمة التابعة له»، ومقراً للتنظيم في مدينة الرقة.

وأضاف أنه «على الرغم من حصول طائرات النظام على إحداثيات دقيقة لمقار وتمركزات التنظيم بعد عملية مسح قامت بها طائرات الاستطلاع لمدينة الرقة وريفها، فإنها ارتكبت مجزرة في مدينة الرقة، بحق مواطنين مدنيين».

 ومنذ نحو ثلاثة أسابيع تستهدف الطائرات التابعة للنظام السوري مواقع للتنظيم في شرق سوريا وشمالها.

وفي محافظة دير الزور شرقي سوريا، وقع قيادي عسكري في التنظيم مع مجموعة من عناصر التنظيم إلى كمين في منطقة الميادين، ما أدى إلى مقتل العديد منهم.

معارك دمشق

وفي دمشق، سقطت قذيفة صاروخية على منطقة في دمشق القديمة، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

كذلك قصفت قوات النظام مناطق في حي جوبر بصاروخين من نوع أرض أرض، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب من طرف وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في الحي، وسط قصف من قوات النظام على منطقة الاشتباك، ومناطق أخرى في الحي.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد السوري بتقدم قوات النظام السوري في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنها سيطرت، مدعومة من حزب الله اللبناني، على بلدة حتيتة الجرش المحاذية لبلدة المليحة التي سقطت في أيدي القوات النظامية في منتصف الشهر الماضي.

مفاوضات داريا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مفاوضات تجري بين ممثلين عن مدينة داريا بمحافظة ريف دمشق وممثلين عن النظام، بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحصار المفروض على المدينة منذ مدة طويلة.

وقال المرصد إن وفد المدينة عرض خلال المفاوضات بنود اتفاق التسوية والمصالحة الذي يتضمن إعادة انتشار الجيش على أطراف داريا، بما يمكن الأهالي من العودة إلى بيوتهم كشرط أول وأساسي، وكشف مصير المعتقلين، وإطلاق سراحهم.

وأشار إلى أن الوفد قدم قائمة تضم معلومات تفصيلية عن أقدم 300 معتقل، إضافة إلى معتقلين من النساء والأطفال، وطالب بإطلاق سراحهم مباشرة. عمان - كونا