وسط تحديات عربية صعبة أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، تنطلق اليوم الأحد، في القاهرة أعمال الدورة 142 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، بحضور أمين عام الجامعة نبيل العربي، وبرئاسة موريتانيا، التي تترأس الدورة خلفًا للمغرب.

ويأتي على رأس القضايا التي سيناقشها الوزاري العربي اليوم القضية الفلسطينية وما يتعلق بها من مستقبل عملية التسوية مع إسرائيل، وكذلك تشجيع إتمام عملية المصالحة الفلسطينية، مع تنامي الخلاف بين السلطة وحركة حماس.

وتأثير ذلك في استكمال المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في القاهرة، لتثبيت وقف إطلاق النار والهدنة، التي أعطت مهلة شهر لاستئناف المباحثات، وما يتعلق بها من فتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة وممارسة حكومة الوفاق الوطني مهام عملها في غزة بالمشاركة مع سلطة حماس، والتوافق على قرار السلم والحرب.

وينتظر أن يستعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، في جلسة خاصة مع وزراء الخارجية العرب، نتائج زيارة كبير المفاوضين صائب عريقات إلى الولايات المتحدة، التي وضع خلالها بين يدي وزير الخارجية الأميركي جون كيري خطة (أبو مازن) لإنهاء الاحتلال، وتتضمن مطالبة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ قرار واضح بإقامة دولة فلسطينية.

والاعتراف بالدولة ضمن حدود 1967، على أن يشرع الفلسطينيون في الدخول إلى مفاوضات فورية، ضمن مرجعية واضحة تقوم على الاعتراف بالدولة وحدودها، وضمن سقف زمني محدد وليس ضمن سقف مفتوح، أو الذهاب لاستصدار قرار من مجلس الأمن يحدد حدود دولة فلسطين، ويضع وقتًا لجلاء الاحتلال عن الدولة الفلسطينية خلال ثلاثة أعوام، أو التوجه إلى المنظمات الدولية لمحاكمة إسرائيل.

سوريا وليبيا

وسيكون الملف السوري حاضر بقوة في الاجتماعات خاصة بعد تغييرات سياسية وميدانية في الأزمة السورية. ومن القضايا الملحة أيضًا، ما يتعلق بالشأن الليبي، حيث تم إعداد مشروع قرار لرفعه إلى الاجتماع الوزاري العربي، كما ستكون هناك جلسة خاصة حول ليبيا للاستماع إلى تقرير لمبعوث الأمين العام الخاص بليبيا ناصر القدوة.

تهديدات «داعش»

كما يبحث وزراء الخارجية العرب وباهتمام كبير، خلال اجتماعهم اليوم الأحد، التهديدات الإرهابية، التي تمثلها بعض التنظيمات المسلحة مثل «داعش» على المنطقة العربية، حيث ينتظر أن يصدر قرار واضح وصريح في ما يخص الأعمال الإرهابية التي يمارسها التنظيم، وكل ما يتعلق بالعمليات الإرهابية في الدول العربية وكيفية التحرك على المستوى الدولي.

أبو مازن يعرض في جلسة خاصة نتائج زيارة عريقات إلى واشنطن

هيكلة

من المنتظر أن يبحث الاجتماع الوزاري قضايا تتعلق بهيكلة الجامعة العربية وتعديل ميثاقها التي أنشئت على أساسه العام 1945، وبخصوص موضوع مكاتب بعثات جامعة الدول العربية في الخارج سيتم تداول ضرورة الإبقاء على هذه المكاتب في عدد من العواصم المهمة، والنظر في تقليص بعض البعثات الأخرى أو الترشيد وربما فتح مكاتب جديدة في مناطق مهمة أخرى. البيان

«الائتلاف» السوري لن يتسلم مقعد دمشق

 

التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس وفداً من أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات السياسية والميدانية على الساحة السورية، إضافة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2171)، ونتائج اجتماع دول حلف شمال الأطلسي الأخير.

وأعلن الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري مشاركة الائتلاف في أعمال الدورة الـ142 لمجلس وزراء الخارجية العرب التي تعقد اليوم الأحد في مقر جامعة الدول العربية برئاسة موريتانيا.

وحول تسلم الائتلاف مقعد سوريا في الجامعة العربية، قال الحريري: «لن يتم تسلم مقعد سوريا، نظراً إلى عدم وجود حكومة للائتلاف معترف بها، أو وزارة خارجية تقوم بتسلُّم الهيئة التنفيذية الدبلوماسية الخاصة».

وعن مطالب الائتلاف من الجامعة العربية، قال الحريري إن «مطالبنا محددة، وهي مساعدة الشعب السوري على التخلص من معاناته، والتخلص من النظام السوري الحالي، وتسليم السلطة إلى هيئة الحكومة الانتقالية المنشودة، طبقاً لقرارات مؤتمر جنيف1 في 30 يونيو 2012».

ومن الواضح أنه على الرغم من قرار قمة الكويت في مارس الماضي، بمشاركة الائتلاف في اجتماعات مجلس الجامعة اعتباراً من الدورة 142، يبدو أن الاتجاه العربي سيفسر قرار قمة الكويت بمشاركة الائتلاف فقط، وليس شغل المقعد، وترحيل تلك القضية للمزيد من التشاور أمام قمة مصر في مارس 2015، خاصة أن لمصر مبادرة جديدة لحلحلة الأزمة في سوريا.

من جانبه، حذر رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني هيثم المالح من خطورة تنظيم داعش الإرهابي وممارساته، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود العربية والإسلامية للقضاء على هذا التنظيم.