طالبت عشرات المنظمات الحقوقية أمس بإطلاق سراح ثلاثة ناشطين بارزين في مجال حقوق الإنسان بينهم الإعلامي مازن درويش المعتقل منذ فبراير 2012.

وذكر بيان مشترك لنحو 79 منظمة بينها منظمة العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» و«مراسلون بلا حدود»، «على الحكومة السورية الإفراج فوراً ومن دون قيد أو شرط عن المدافع عن حقوق الإنسان المُحتجز تعسفاً مازن درويش، هو وزميليه هاني الزيتاني وحسين غرير».

واعتقلت السلطات السورية النشطاء الثلاثة العاملين في مركز الإعلام وحرية التعبير في فبراير 2012 خلال عملية مداهمة لمقر المركز في دمشق. ووجهت لهم تهمة «الترويج للأعمال الإرهابية» وسيحاكمون بموجب «قانون مكافحة الإرهاب».

وكانت نيابة محكمة قضايا الإرهاب طالبت في شهر مارس الماضي بإنزال «الحكم بالعقوبة القصوى» على درويش والزيتاني وغرير، وهي «الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً في السجن»، حسبما أفادت يارا بدر زوجة مازن درويش في اتصال مع وكالة فرانس برس في حينها.

وأشار البيان المشترك إلى أن «هذه الاتهامات تأتي على خلفية أنشطتهم السلمية التي تتضمن رصد ونشر معلومات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا». واعتبر الناطق باسم المنظمات الذي لم يكشف البيان عن هويته محاكمة درويش وزملائه «محاكمة صورية، وإجهاضاً صارخاً للعدالة».

ولا يزال هؤلاء النشطاء محتجزين، بالإضافة إلى عشرات آلاف الأشخاص بينهم معارضون بارزون وناشطون تم توقيفهم بسبب أنشطتهم المناهضة للنظام محتجزين في السجون السورية أو مجهولي المصير، على الرغم من صدور عفو رئاسي في 9 يونيو يشمل الاتهامات الموجهة إلى درويش والآخرين.

 وأشار الناطق إلى أن «السلطات السورية أثبتت مرة أخرى أنها غير قادرة على الالتزام بالعفو الذي أعلنته بنفسها».

ويرجح ناشطون أن عدد المعتقلين تخطى 100 ألف شخص، بينهم نحو 50 ألفاً محتجزين في الفروع الأمنية من دون توجيه تهم لهم.