أكد ناشطون أمس أن الجيش السوري كثف الضربات الجوية على المناطق الريفية التي يسيطر عليها المقاتلون في شمال غربي سورية خلال الأيام القليلة الماضية بما في ذلك ريف مدينة حماة، حيث تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على بعض نقاط التفتيش والبلدات.
وقال ناشطون إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد صعدت ضرباتها الجوية لضواحي شرقي العاصمة دمشق لاستعادة مناطق سقطت في أيدي مقاتلي المعارضة منذ أكثر من عام وأدت الضربات إلى مقتل عشرات غالبيتهم مدنيون.
ورغم أن السلطات تقول إنها حققت مكاسب في مناطق محيطة بالعاصمة هذا الصيف ومنها بلدة مليحة خارج دمشق مباشرة في 14 أغسطس يقول المقاتلون إنهم نجحوا في منع قوات النظام من التقدم أكثر. ويقولون إنه حتى المناطق التي سقطت في يد الجيش تشهد اشتباكات مستمرة وقصفاً بالمورتر من مواقع مقاتلي المعارضة في مناطق قريبة.
ضواحي القنيطرة
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام السوري قصفت ضواحي القنيطرة ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 من «الألوية الإسلامية» وجبهة النصرة. واندلع القتال فيما تحتجز جبهة النصرة 45 جندياً من فيجي يعملون ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هضبة الجولان.
وكان المرصد السوري قال الخميس إن 18 مقاتلاً أجنبياً من تنظيم «داعش» من بينهم جهادي أميركي قتلوا في غارة جوية سورية على بلدة قرب مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم في شرقي سورية.
وقال المرصد إن مصادر موثوقاً بها أفادت بأن من بين القتلى قياديين بارزين بالتنظيم تصادف وجودهم في مبنى البلدية وقت وقوع الغارة.ووفقاً للمرصد السوري فإن المبنى كان يستخدم كمقر قيادة للجماعة.
قصف البوكمال
وقال المرصد أيضاً إن غارة جوية أخرى الخميس أصابت مقراً سابقاً للمخابرات في مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق يستخدمه «داعش» أسفرت أيضاً عن مقتل عدد غير محدد من أعضاء التنظيم. وأضاف أن الغارتين السوريتين مكنتا 13 معتقلاً لدى مقاتلي التنظيم من الهرب أثناء الفوضى التي أحدثها القصف.
وقال مصدر بالمعارضة في الرقة إن غارتين جويتين على المنطقتين الشمالية والجنوبية بمدينة الرقة الخميس أسفرتا عن مقتل بضعة مدنيين وإصابة آخرين.
وصرح مصدر عسكري من قوات النظام لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن وحدات الجيش والقوات المسلحة شنّت هجمات في ريف القنيطرة وفي حي الأربعين بدرعا البلد وفي خان العسل ومناطق أخرى بريف حلب وحمص ودمّرت مستودع أسلحة بمحيط بلدة سرجة في جبل الزاوية بإدلب، فيما وسعت نطاق سيطرتها في الغوطة الشرقية.
تناقضات وأسئلة
إلى ذلك، قالت الأمم المتحدة إن تناقضات واسئلة ما زالت تحيط بالإعلان الذي قدمته دمشق بشأن أسلحتها الكيماوية، بينما أبدت الولايات المتحدة قلقاً من أن أي عناصر كيماوية سامة لم يعلن عنها قد تسقط في أيدي متشددي تنظيم «داعش».
وقالت سيغريد كاج رئيسة البعثة المشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي تشرف على تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، إنه منذ أن قدمت حكومة بشار الأسد إعلانها الأصلي في أواخر العام الماضي قامت دمشق بإجراء أربعة تعديلات.
تفريغ بقايا خردل
بدأ تفريغ سفينة شحن على متنها بقايا غاز الخردل السوري منذ صباح أمس في مدينة بريمن الألمانية. وكانت السفينة الأميركية «كاب راي» وصلت إلى ميناء بريمن الخميس وعلى متنها نحو 400 طن من بقايا غاز الخردل الناشئ من تدمير هذا النوع من الغازات السامة في أعالي البحار.
وقامت الشركة المشغلة للميناء «بي إل جي لوجستيكس غروب» بإغلاق الميناء حول السفينة كإجراء وقائي. ومن المقرر نقل بقايا غاز الخردل على متن شاحنات إلى مدينة مونستر الألمانية، حيث مقر إحدى الشركات المتخصصة في التخلص من هذا النوع من المواد الكيماوية السامة بشكل نهائي.