بدأت القوات الأمنية العراقية عملية عسكرية واسعة لتحرير مناطق شرق الموصل من تنظيم داعش، تزامناً مع قصف جوي مكثف استهدف مواقع التنظيم في تلك المناطق، كما بدأت بالتعاون مع مسلحين عملية عسكرية واسعة لتحرير قضاء الدور جنوب شرق تكريت.

في حين حمّل مجلس محافظة نينوى، الحكومة الاتحادية، مسؤولية قتل العشرات من أهالي مدينة الموصل في غارات الطيران الحربي العراقي، التي تستهدف الأبرياء من المدنيين، بعيداً عن معاقل المسلحين.

عملية في الموصل

أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى أمس، بأن القوات الأمنية بدأت عملية عسكرية واسعة لتحرير مناطق شرق الموصل من تنظيم داعش، تزامناً مع قصف جوي مكثف استهدف مواقع التنظيم في تلك المناطق.

وقال المصدر، في تصريح صحافي، إن «القوات الأمنية بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير مناطق الخازر، (40 كم شرق الموصل)، وبرطلة (20 كم شرق الموصل)، تزامناً مع قصف جوي مكثف مستمر منذ الساعة العاشرة من مساء الأحد».

وأضاف المصدر أن «قوات البيشمركة خاضت اشتباكات مع تنظيم داعش في قضاء الحمدانية، (25 كم شرق الموصل)».

قضاء الدور

من جانب آخر، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين بأن القوات الأمنية، بمساندة متطوعي الحشد الشعبي تستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة لتحرير قضاء الدور جنوب شرق تكريت من مسلحي «داعش»، لافتاً إلى قصف مواقع المسلّحين بالمدافع وقذائف الهاون، فيما أشار شهود عيان إلى نزوح مئات الأسر إلى مناطق آمنة.

وقال المصدر إن «القوات الأمنية وبمساندة متطوعي الحشد الشعبي بدأت، صباح الجمعة، بالتحشد استعداداً لشن هجوم على قضاء الدور، (25كم جنوب شرق تكريت)، من مدخله الجنوبي». وأوضح أن القوات الأمنية قصفت بالمدافع وقذائف الهاون مناطق تجمع المسلحين في مجمع الدور السكني جنوب القضاء.

استهداف مدنيين

وحمّل مجلس محافظة نينوى، الحكومة الاتحادية، مسؤولية قتل العشرات من أهالي مدينة الموصل في غارات الطيران الحربي العراقي، التي تستهدف الأبرياء من المدنيين، بعيداً عن معاقل المسلحين، على حد وصفه. وقال عضو مجلس محافظة نينوى نواف الشمري، إن العشرات يسقطون يومياً نتيجة الغارات على منازل المدنيين العزل في الموصل.

وأضاف أن «استهداف المنازل أصبح ظاهرة شبه يومية، ما أسفر عن استشهاد عشرات المدنيين وتدمير منازلهم، ولم نسمع عن غارة على أي معقل من معاقل الجماعات المسلحة، فيما تقوم الطائرات الأميركية بقصف المعاقل من دون المسلحين».

وكانت غارة جوية عراقية قتلت ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة، مساء الأربعاء، على إثر قصف جوي طال منزلهم في حي الوحدة شرقي الموصل، فيما أعلن مصدر في الطب العدلي استشهاد طفلة وثلاثة أشقاء بغارة جوية عراقية، عصر الخميس، في منطقة العربي شمالي الموصل.

اشتباكات تكريت

وأفاد شهود عيان في تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، أن الهجوم الجديد للجيش، المدعوم بالميليشيات والطيران، أسفر عن نتائج عكسية، بعد اشتباكات مسلًحة وصفت بالعنيفة جداً، اندلعت في مناطق عدة جنوبي تكريت. وذكر سكان محليون أن منطقة البو دور والزلاية ودجلة وعوينات شهدت اشتباكات بين الجيش والميليشيات من جهة، والمسلحين من جهة أخرى.

وأضافوا أن «تقدماً ملموساً شوهد للمسلّحين في هذه المناطق التي يسيطر عليها الجيش منذ أكثر من ستة أسابيع». وأكد شهود أن الميليشيات أقدمت على طرد وإخراج الراقدين في مستشفى سامراء، بعد وصول عدد من جرحاهم إلى المستشفى.

من جهة أخرى، أكد الشهود أن محيط جامعة تكريت شهد اشتباكات عنيفة بين الجيش المتمركز داخل الجامعة ومسلحين، مؤكدين أن «ألسنة اللهب تصاعدت من محيط جامعة تكريت، فيما سقطت العشرات من قذائف الهاون على حي القادسية أكبر الأحياء السكنية شمالي تكريت، ما تسبب بحدوث أضرار مادية بالغة بعدد من المنازل».