انتقد رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع اليساري المصري رفعت السعيد، تحركات حركة شباب 6 أبريل، ومحاولتها الدائمة لإرباك الدولة المصرية وخرقها للقوانين، لاسيما قانون تنظيم التظاهر، بتنظيم التظاهرات المفاجئة وترديد هتافات معادية لقوات الجيش والشرطة خلالها، مؤكداً أن تلك الأفعال تصب في مصلحة جماعة الإخوان بشكل مباشر.
وأكد السعيد في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أنه «لا يستبعد وجود تنسيق بين جماعة الإخوان المسلمين وحركة شباب 6 أبريل، لافتاً إلى تغير موقف وسياسات الحركة منذ ثورة 30 يونيو 2013، ما يجعلها في موضع صعب ويعرضها لانتقادات شعبية واسعة، وهو ما يعكس الهدف من أفعال الحركة التي توائم جميعها مع أهداف الجماعة في إنهاك الدولة المصرية في الوقت الجاري».
الالتزام بالقانون
وشدد السعيد على ضرورة التزام أعضاء الحركة بالقانون والدستور قبل إعلان النضال من أجل قضية ما، مؤكداً أنه لا يوجد دولة بالعالم تخلو من قانون لتنظيم التظاهر، لافتاً في السياق ذاته إلى وجود انتقادات لبعض ما يتضمنه القانون ولكن ذلك لا يعني خرقه كنوع من تحدي النظام والدولة، ولكن يكون تعديله بالحوار والمناقشة السوية.
ورغم مشاركتها في ثورة 30 يونيو منذ بدايتها وتأييدها لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، والإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن حركة شباب 6 أبريل باتت مصدر قلق للسلطات الأمنية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع التحقيقات الموسعة التي تجريها نيابة بولاق الدكرور، بإشراف المستشار ياسر التلاوي المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، مع 10 متهمين من أعضاء حركة 6 أبريل تم إلقاء القبض عليهم الاثنين الماضي، أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام مركز بولاق لإحياء ذكرى استشهاد أحد أعضاء الحركة، قُتل العام الماضي بمنطقة المهندسين (بمحافظة الجيزة)، ووجهت لهم النيابة، برئاسة محمود عابدين، تهمة «خرق قانون التظاهر»، وطلبت النيابة تحريات «الأمن الوطني» حول الواقعة.
إصرار
وفي السياق ذاته، قال المنسق العام لحركة 6 أبريل جبهة أحمد ماهر عمرو علي، في تصريحات صحفية، إن «الحركة لن تتوقف عن تنظيم فعاليات احتجاجية في الشوارع والميادين، رغم إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على عدد من عناصر الحركة».
وكشفت التحريات التي قامت بها النيابة، عن أن عدداً من أعضاء حركة 6 أبريل نظموا وقفة أمام منزل زميلهم الذي توفي منذ عام بمنطقة المهندسين، وقطع أعضاء الحركة الطريق أمام سنترال بولاق الدكرور، رددوا خلالها هتافات معادية للجيش والشرطة وأطلقوا الشماريخ والألعاب النارية في الهواء.