حشد الغرب مواقف سياسية أمس مهدت لإتجاه بحل عسكري ضد تنظيم داعش، حيث جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون رفض الرضوخ للتهديدات الإرهابية التي أقر كاميرون أنها تشكل تهديداً مباشراً للندن، فيما توعد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بملاحقة التنظيم حتى «أبواب الجحيم».
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بلادهما «لن يروعها مرتكبو جرائم القتل البربرية»، بعد قطع رأس صحافي أميركي آخر على يد تنظيم داعش. وفي مقال رأي نشر أمس في صحيفة «ذي تايمز» البريطانية إن هؤلاء الذين يدافعون عن نهج العزلة «يسيئون فهم طبيعة الأمن في القرن الحادي والعشرين».
تهديد مباشر
وفي تصريحات صحافية، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن «داعش يهدد مباشرة المملكة المتحدة، ويجب احتواء هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن».
وأضاف كاميرون أن رئيس النظام السوري بشار الأسد يشكل جزءاً من أزمة الإرهاب المتمثل بداعش والجماعات المسلحة.
وذكر أن حلف شمال الأطلسي سيؤدي دوراً رئيسياً في توفير الأمن العالمي، وسينسق مع الجيش الحر لمواجهة الإرهاب. وأردف: «نحن بحاجة إلى استخدام كل القوة وكل شيء في مخازننا ومع حلفائنا ومع اولئك الموجودين على الأرض للتأكد من أننا نفعل تماما كل ما بوسعنا للقضاء على هذه المنظمة الرهيبة».
إلى الجحيم
بدوره، أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في كلمة ألقاها في بورتسماوث في نيوهامبشاير إنهم سيلاحقون المتطرفين «حتى أبواب الجحيم». وقال وسط تصفيق الحضور: «يجب أن يدركوا اننا سنتعقبهم حتى أبواب الجحيم حتى يمثلوا أمام العدالة، لأن الجحيم هو مكانهم الجحيم هو المكان الذي سيصلون إليه».
القوة الدبلوماسية
وتواصل الجدل في الولايات المتحدة حول الأسلوب الذي ينبغي اتباعه لمواجهة «داعش»، ونجح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في حشد أربعة من وزراء الخارجية السابقين الذين أكدوا على أهمية القوة الدبلوماسية في حل الأزمات، في مواقف تتوافق مع نهج أوباما. وشدد وزراء خارجية اميركيون سابقون على ان التحديات العالمية الراهنة تستدعي بقاء الدبلوماسية الأميركية اداة اساسية لإحلال السلام والاستقرار في العالم، وذلك في الوقت الذي يتهم فيه البعض سياسة باراك اوباما بالفشل في التعامل مع الأزمات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وقال جيمس بيكر، الذي تولى حقيبة الخارجية بين 1989 و1992 انه «في الأوقات العصيبة مثلما هي الحال اليوم، يجب ان تلعب الدبلوماسية دوراً مهماً في ايجاد تسوية سلمية للكثير من التحديات التي نواجهها».
وأتى تصريح بيكر، وزير الخارجية في عهد جورج بوش الأب، خلال حفل شارك فيه نظراؤه هنري كيسنجر ومادلين اولبرايت وكولين باول وهيلاري كلينتون اضافة إلى مضيفهم وزير الخارجية الحالي جون كيري، بمناسبة وضع حجر الأساس لمتحف في واشنطن سيكلف بناؤه 25 مليون دولار
صلب القيادة
بدورها قالت هيلاري كلينتون التي تولت حقيبة الخارجية خلال الولاية الاولى للرئيس باراك اوباما (2009-2013) انه «في الوقت الذي يتساءل فيه البعض عن دورنا في العالم، يرسل هذا (المتحف) رسالة اساسية: الدبلوماسية والتنمية هما في صلب قيادة اميركا».
تسليح البيشمركة
أعلنت بريطانيا أنها تدرس تسليح وتدريب القوات الكردية في العراق. وحتى الآن نفذت بريطانيا عمليات اسقاط جوي لمساعدات انسانية بالإضافة لعمليات مراقبة وتسليم إمدادات عسكرية للقوات الكردية المتحالفة مع حكومة بغداد المركزية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لقناة «آي.تي.في» التلفزيونية: «نحن على استعداد لبذل المزيد وندرس بجد إن كنا سنقدم لهم السلاح بأنفسنا أو سنقوم بتدريب الميليشيا الكردية بشكل مباشر.. نلعب بالفعل دوراً هناك لكن بإمكاننا فعل المزيد».