تعرض النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة لمحاولة اغتيال، فيما وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفتح تحقيق في الحادث الذي وقع في المربع الأمني.

وقال خريشة إنه تعرض لمحاولة اغتيال أمس، عندما تعرضت مركبته لإطلاق النار وهو بداخلها.

وأوضح خريشة أنه خلال خروجه من منزله الذي يبتعد عن منزل رئيس حكومة التوافق رامي الحمدالله نحو 50 متراً، وبعد أن ابتعد مسافة 200 متر، سمع إطلاق نار، فتوقف، ولاحظ أن زجاج مركبته الخلفي حُجبت عنه الرؤية، فعاد وواصل مسيره نحو حراس منزل الحمدالله، ليتضح أنه تعرض لإطلاق نار بالقرب من المكان.

تحقيق

هذا، ووصل إلى المكان عناصر من الأجهزة الأمنية، حيث باشر قسم المباحث الجنائية التحقيق، وأخذ القياسات لمداخل الرصاص الذي خرج من مسدس على ما يبدو.

وأضاف: «يبدو أن البعض استُفزّ من تصريحاتي ومشاركاتي الأخيرة في الفعاليات، فقام بتلك العمل»، قائلاً: «العمل الديمقراطي ليس كذلك، ونحن تعودنا على الحوار لا الرصاص الذي لن يُغلق الأفواه بحرّية».

وعبّر خريشة عن استغرابه لهذه الحادثة، لكونه قريباً من مكان سكن رئيس الوزراء، قائلاً: «من المفترض أننا في المربع الأمني الأكثر أمناً، هذا خطر جداً وكبير، وعلى المسؤولين الانتباه، هذه ليست رسالة، وإنما محاولة اغتيال عن قرب، لكنها لن تُسكت أي صوت فلسطيني حر مهما كان».

وإثر الحادث، أعلن محافظ طولكرم اللواء عبدالله كميل أن الرئيس محمود عباس أمر بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات حادث إطلاق النار تجاه خريشة. وأوضح كميل في تصريح صحافي أنه «تم تشكيل اللجنة بمتابعة رئيس الوزراء رامي الحمدالله، وبإشراف مباشر من محافظ طولكرم، وباشرت عملها بهدف الكشف عن المجرم أو المجرمين الذين قاموا بفعلتهم الشنعاء لتقديمهم للقضاء».

وأدان محافظ طولكرم الجريمة بأشد عبارات الشجب والإدانة، واصفاً من يقوم بمثل هذه الجرائم بأنهم «خارجون على القانون والنظام، وخفافيش ليل، هدفهم بث الفتنة وإثارة البلبلة في أوساط مجتمعنا». وقال كميل: «نحن عاقدو العزم على اجتثاثهم من أوساط مجتمعنا، ولا يمكن أن تمر هذه الجريمة دون عقاب».

استنكار

استنكرت مجموعة من الفصائل الفلسطينية محاولة اغتيال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة، وطالبت فصائل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وجبهة النضال الشعبي، والمبادرة الوطنية، والاتحاد الديمقراطي وفداً، وحزب الشعب، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانات منفصلة، بتحصين الوضع الداخلي الفلسطيني من مخاطر الانزلاق نحو مربعات الفوضى والفلتان والتسيب.