ينتظر أن تُشكل لجنة فلسطينية بالتنسيق مع مصر لتولي الإشراف على معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، في وقت أعلنت السلطة أن إعادة الإعمار ستتكلّف نحو ثمانية مليارات دولار وأن العدوان خلّف أكثر من 200 ألف عاطل عن العمل يعيلون 900 ألف شخص.

وقال الأمين المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي هشام يوسف إنه سيتم تشكيل لجنة فلسطينية قريباً لتولي الإشراف على إدارة معبر رفح البري، مشيراً إلى وجود اتصالات دائمة مع السلطات المصرية للعمل على فتح المعبر باستمرار وإدخال المساعدات.

وأوضح يوسف الذي يزور غزة حالياً أن هناك لجنة تتلقى تدريبات في مصر ستتولى إدارة المعبر. وأكد أن الجهود ما زالت متواصلة بهدف إعادة إعمار قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن مؤتمر إعادة الإعمار سيعقد في القاهرة قريباً.

ودعا يوسف إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وتجاوز كل الخلافات في الفترة الحالية للمساعدة في إعادة الإعمار.

إعادة الإعمار

من جهتها، أعلنت السلطة الفلسطينية أن إعادة إعمار قطاع غزة ستتكلف 7.8 مليارات دولار في أكثر التقديرات شمولاً حتى الآن للأضرار التي لحقت بالقطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي، والذي شهدت تسوية أحياء كاملة وبنية تحتية حيوية بالأرض.

وقالت السلطة إن تكلفة إعادة بناء 17 ألف منزل في غزة دمرت بسبب العدوان الإسرائيلي ستكون 2.5 مليار دولار وإن قطاع الطاقة يحتاج 250 مليون دولار بعد أن دمر صاروخان إسرائيليان محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

وأفاد محمد اشتية وهو خبير اقتصادي وعضو بارز في حركة فتح للصحافيين في رام الله أن «العدوان على غزة غير مسبوق فغزة منكوبة وحجم الدمار كبير وهي اليوم تحتاج إلى إغاثة عاجلة».

وأوضح اشتية الذي يترأس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار)، الذي أجرى الدراسة المسحية، إن إعادة إعمار غزة ستعتمد بشكل كبير على المساعدات الأجنبية وستتطلب وضع حد لما تبقى من خصومة بين الفلسطينيين وفتح إسرائيل للمعابر الحدودية.

مؤتمر المانحين

وحتى الآن لم يتم تحديد موعد رسمي لمؤتمر مانحين ستترأسه مصر والنرويج ومن المقرر أن يعقد في القاهرة، كما لا تزال المؤسسات الفلسطينية منقسمة بين غزة والضفة الغربية، كما لم تخفف إسرائيل من القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع عبر المعابر مع غزة.

وخلص تقرير السلطة الفلسطينية إلى أن قطاع التعليم سيحتاج 143 مليون دولار للنهوض من جديد.

وخصص تقرير المجلس الذي وضعه 13 خبيراً يسكنون في غزة، وفرق البحث التابعة لهم باقي المليارات للقطاعات المالية والصحية والزراعية والنقل، والتي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الحرب.

كما يخصص التقرير مبلغ 670 مليون دولار لبناء مطار وميناء. وأكد اشتية ان هذا حق فلسطيني.

200 ألف

من جهته، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي ارتفاع عدد العمال الفلسطينيين العاطلين من العمل في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي إلى 200 ألف يعيلون قرابة 900 ألف نسمة.

وبين العمصي في بيان أمس، أن الاتحاد نشر معطيات قبل العدوان المتواصل على غزة تبين وصول عدد العمال المتعطلين من العمل لقرابة 170 ألف عامل، وأن القطاع يمر بمرحلة خطرة جداً، وهي الأسوأ منذ عشر سنوات، ولا يحتمل زيادة هذه المعاناة.

وساطة

طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي التدخل لنزع فتيل الخلافات بين حركتي حماس وفتح. وذكرت حركة النهضة في صفحتها على «فيسبوك» إن نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب سلّم الغنوشي رسالة من عباس تطلب من قيادة حركة النهضة التدخل بين حركتي فتح وحماس. وأضافت أن الرجوب أكد استعداد فتح تقديم كل التنازلات التي تقتضيها وحدة الصف الفلسطيني اقتداء بتجربة حركة النهضة، مؤكداً أن فتح لم ولن تصطف ضد حماس في أي استقطاب إقليمي أو دولي.