أدى مئات المستوطنين المتطرفين حتى ساعات الصباح الأولى من أمس، طقوسا تلمودية في «قبر يوسف» بنابلس وسط مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مخيم بلاطة شرقي نابلس في الضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية إن ثماني حافلات محملة بالمستوطنين ترافقها أكثر من 30 دورية عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس ووصلت إلى قبر يوسف المحاذي لمخيم بلاطة، حيث أدى المستوطنون طقوسهم التلمودية وسط مواجهات اندلعت على بعد عشرات الأمتار من القبر على مدخل المخيم.

وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال انتشرت على أسطح المدارس والمنازل المحيطة بالقبر لحماية المستوطنين، فيما رشق عشرات الشبان جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة وأطلق الجنود قنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان، من دون أن يبلغ عن إصابات.

في الأثناء، أغلقت جرافات الاحتلال، ترافقها عدد من الدوريات العسكرية، عددا من الطرق الزراعية الواقعة غرب بلدة إذنا جنوب غرب الخليل والمحاذية لجدار الضم والتوسع العنصري.

وتسبب إغلاق هذه الطرق بحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية المحاذية للجدار، كما قامت قوات الاحتلال بتحطيم غرفة زراعية تعود لأحد المواطنين الفلسطينيين في المنطقة ذاتها. إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال 11 فلسطينيا في الضفة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال دهمت مدن بيت لحم والخليل وجنين وطولكرم وقلقيلية وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم. وأدانت جامعة الدول العربية بشدة إعلان إسرائيل مصادرة أربعة آلاف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين، ورحبت في ذات الوقت بإدانة دول العالم له.

 وأكدت الجامعة في بيان أن اكتفاء دول العالم بالإدانة فقط لم يعد كافيا لردع دولة الاحتلال عن الاستمرار في سياستها الاستيطانية الاحتلالية، مطالبا الأمم المتحدة ودول العالم بضرورة اتخاذ موقف حازم وإجراءات رادعة ضد دولة الاحتلال لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني.