(جرافيك)

 

كثف الجيش الإسرائيلي أمس من دورياته العسكرية بمحاذاة الخط الأزرق الحدودي الذي يفصل جنوب لبنان عن الأراضي المحتلة، في وقتٍ واصل أهالي العسكريين الذين يحتجزهم مسلحون في اطراف بلدة عرسال شمال شرقي البلاد احتجاجاتهم بتنفيذ اعتصام أمام رئاسة الوزراء فيما قطعوا طريقاً شمال لبنان.

وأوضحت تقارير أمنية أمس أن «تحركات الدوريات المعادية تركزت بمحاذاة الشريط الشائك الحدودي انطلاقًا من تلال العديسة وحتى مزارع شبعا اللبنانية المحتلة مرورًا بمستعمرة المطلة ووصولاً إلى منطقتي الوزاني والغجر المحتلتين». وتزامن ذلك مع تحليق للطيران المروحي الإسرائيلي بشكل دائري وعلى علو منخفض فوق مزارع شبعا المحتلة وخطوط تماسها مع المناطق اللبنانية المحررة.

وقام الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية المعززة بتسيير دوريات في الجانب اللبناني من خط الحدود لمراقبة التحركات الإسرائيلية في الجهة المقابلة على سبيل التحوط من أي خروقات إسرائيلية للسيادة اللبنانية.

وأشارت التقارير إلى ان «الكتيبة الإسبانية العاملة في اطار اليونيفيل قامت بأعمال صيانة بين بلدتي كفركلا والعديسة اللبنانيتين المحاذيتين للحدود مع اسرائيل بعد اتفاق غير مباشر على ذلك بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي علماً ان الأعمال في هذه النقطة كانت تسببت بإشكالات ميدانية في السابق بين لبنان وإسرائيل».

بالتوازي، قامت مجموعة من الجنود الإسرائيليين بحماية آليات عسكرية مخولة بتركيب أجهزة ومعدات عسكرية على عمود مراقبة بالمنطقة المقابلة لمنتزهات الوزاني المحررة جنوب لبنان.

وأوضحت تقارير أمنية أن من بين تلك المعدات أجهزة تنصت وكاميرات مراقبة وقد تم تركيزها في أعلى عمود الإرسال الذي سبق للعدو الإسرائيلي أن أقامه منذ مدة وجيزة وقد وجهت نحو الأراضي اللبنانية المحررة ومن بينها بلدة الوزاني المقابلة.

أهالي المختطفين

وفي سياق آخر، واصل أهالي العسكريين الذين يحتجزهم مسلحون في اطراف بلدة عرسال شمال شرقي البلاد احتجاجاتهم بتنفيذ اعتصام أمام رئاسة الوزراء فيما قطعوا طريقاً شمال لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام ان اهالي العسكريين نفذوا اعتصاماً في وسط مدينة بيروت امام مقر رئاسة مجلس الوزراء حيث اجتمعت الحكومة اللبنانية لمطالبتها بالإسراع في المفاوضات وتحرير العسكريين المحتجزين.

على الصعيد ذاته، ذكرت الوكالة ان اهالي العسكريين قطعوا الطريق الرئيسي الذي يربط منطقة عكار بمدينة طرابلس شمالي لبنان وطالبوا الحكومة بـ«العمل الجدي لإعادة المحتجزين والإسراع في المفاوضات حفاظاً على سلامة ابنائهم».

تشييع

كان آلاف من اهالي منطقة عكار شمالي لبنان شيعوا أول من امس جثمان جندي في الجيش اللبناني كان من بين العسكريين المحتجزين وأعدمه تنظيم جبهة النصرة في اطراف عرسال الأسبوع الماضي، فيما يهدد التنظيم بإعدام المزيد من العسكريين الأسرى اذا لم تستجب الحكومة اللبنانية لمطالبه.