تكثف قوات الأمن المصرية من حملاتها في سيناء الهادفة لدك أوكار البؤر الإرهابية والتكفيرية المختلفة المتورطة في العديد من الأعمال الإرهابية، التي شهدتها القاهرة منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو 2013 وحتى الآن، وآخرها العملية التي أودت بحياة ضابط و10 مجندين، الثلاثاء الماضي، التي ردت عليها قوات الأمن بقتل 18 إرهابياً.
وغداة العملية الأخيرة، وسعت القوات من عملياتها لمداهمة أوكار تلك البؤر لتطهير سيناء من العناصر الإرهابية، إلا أن هناك تكهنات سارية بزيادة وتيرة تلك الضربات الأمنية القوية، وبصورة أقوى خلال المرحلة المقبلة، لاسيما مع ازدياد معدل استهداف تلك العناصر لقوات الشرطة والجيش.
ضربات وقوة
من جانبه، أشار الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء يسري قنديل إلى أن «الضربات التي توجهها قوات الأمن تعكس قوتها وعزمها على القضاء على الإرهاب من جذوره، لا سيما في منطقة سيناء»، لافتًا في تصريحات لـ«البيان» إلى أن «أداء القوات الأمنية المتطور أصبح أمرًا ملحوظًا للإعلام والشعب على حدٍ سواء». وأشار إلى أن «وتيرة الإرهاب في طريقها للنزول أمام مواجهة الأمن الحاسمة لها».
تكثيف وفشل
كذلك رجح خبراء ومراقبون تكثيف العناصر والجماعات الإرهابية أيضًا من عملياتها المختلفة خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع فشل تنظيم الإخوان سياسيًا، وكذلك فشله في إدارة فعالياته الاحتجاجية داخل مصر ضد السلطات الحالية، وهو الفشل الذي دفع إلى تنسيق بين الجماعة وتلك العناصر الإرهابية.
بدوره، قال رئيس وحدة الدراسات العسكرية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية اللواء محمد قدري سعيد، إن «العمليات الإرهابية سوف تستمر مع استمرار تمويل هذه التنظيمات الإرهابية»، لافتًا في تصريحات لـ«البيان» إلى أن «هناك تحسنًا ملحوظًا في أداء القوات الأمن، وعلى الرغم من وقوع ضحايا فإن قوات الأمن تقوم بدورها بشكل مميزة، وتعكس الاستعداد الواضح لاستعادة الدولة والقضاء على الإرهاب».
وأوضح أن «وتيرة العنف سوف تسمر لفترة، ولكن مع استمرار مواجهة قوات الأمن؛ حتى يتم إحباط جميع هذه العمليات».
ووفق ما أكده المدير السابق لمركز دراسات القوات المسلحة اللواء علاء عز الدين محمود، فإن العمليات العسكرية في سيناء «سيتم تكثيفها خلال الفترة المقبلة، كما أن القوات تحقق نجاحات يومية بإلقاء القبض على عدد من العناصر الإرهابية والتكفيرية الخطرة، فضلًا عن ضبط العديد من الأسلحة والأنفاق»، مشيرًا إلى ثقته بـ«قدرة القوات المسلحة بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية المصرية في تطهير الحدود المصرية من الإرهاب».
خيوط
قال مصدر امني إن «الأجهزة الاستخباراتية في شمال سيناء تمكنت من الوصول إلى الخيوط الرئيسية لمنفذي مجزرة رفح الثالثة التي وقعت الثلاثاء الماضي، وأودت بحياة 11 من أبناء جهاز الشرطة»، لافتا إلى أن «هناك عمليات موسعة بالتعاون مع القوات المسلحة سيتم تنفيذها ضد أوكار تلك الجماعات الإرهابية المسلحة خلال الأيام المقبلة». البيان