أكدت الحكومة التونسية عزمها مكافحة الإرهاب، ومواجهة المجموعات المتطرفة التي نوهت بأنها تسعى إلى إفشال المسار الانتقالي، في حين شددت كل من روسيا وألمانيا على دعمهما للانتقال السياسي في تونس، ولمجهودات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها السلطات.
وأكد وزير الدفاع التونسي غازي الجريبي، إثر اجتماع مع السفير الألماني أندرياس رينيك أمس، العزم على مكافحة الإرهاب، ومواجهة المجموعات المتطرفة التي تسعى إلى إفشال المسار الانتقالي، موضحاً حرص حكومته على إنجاح الاستحقاق الانتخابي القادم بتوفير الظروف الملائمة لذلك، حتى تكون التجربة التونسية نموذجاً يحتذى به في العالم العربي.
وأشاد الجريبي بأهمية التعاون العسكري مع ألمانيا في مجالات الصحة العسكرية والتدريب المهني العسكري، معرباً عن التطلع إلى تطوير هذا التعاون في مجالات عسكرية أخرى.
من جهته، أكد السفير الألماني أندرياس رينيك، حرص بلاده على الوقوف إلى جانب «تونس في مكافحتها للإرهاب، ومساعدتها على تطوير القدرات العملياتية للجيش الوطني، عبر التكوين والدعم بالمعدات والتجهيزات».
دعم لوجستي
في الأثناء، ذكرت الخارجية التونسية، في بيان، أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أكد أن بلاده «عازمة على تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأمنية والعسكرية في حربها على الإرهاب». وبحسب البيان، فإن لافروف أكد خلال لقائه في موسكو مع وزير الخارجية التونسي المنجي الحامدي الثلاثاء الماضي، أنّ «مقاومة ظاهرة الإرهاب تستوجب تنسيقاً إقليمياً ودولياً في إطار منظمة الأمم المتحدة». وأضاف أن الجانبان «أكدا على ضرورة تنسيق المواقف والجهود، خاصّة إزاء تنامي الخطر الإرهابي، وتفاقم تهديدات تنظيم داعش»، من دون الإشارة إلى طبيعة الدعم الروسي.
وأفادت الخارجية التونسية في بيانها أن «الحامدي ثمن وقوف روسيا إلى جانب الشعب التونسي، ودعمه للانتقال الديمقراطي»، معرباً عن «أمله في استمرار هذا الدعم في مختلف المجالات، ولا سيما منها المالية والاستثمارية والأمنية على وجه خاص».
هواجس أمنية
إلى ذلك، مثّل الوضع الأمني بالبلاد، والتهديدات الإرهابية والاستعدادات الجارية لتأمين إنجاح الاستحقاق الانتخابي المقبل، أبرز محاور المحادثتين اللتين أجراهما رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر على التوالي مع كل من الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن رضا صفر والجريبي.
وأطلع الوزيران، رئيس المجلس، على العمل الذي تقوم به الوزارتان في معالجة الأوضاع الأمنية والتصدي لمختلف التهديدات والعمليات التي تستهدف استقرار البلاد، وبرامج واستراتيجيات عمل الوزارتين لضمان النجاح لما تبقى من المرحلة الانتقالية، وتوفير الأمن لكل التونسيين.
ومن جهته، أعرب رئيس المجلس عن تقديره للمجهودات التي «ما فتئت تبذلها كافة القوات الأمنية ووحدات الجيش الوطني للذود عن الوطن وحمايته، والتصدي لكل التهديدات والمخاطر المحدقة به ومحاربة آفة الإرهاب»، داعياً الجميع إلى «مضاعفة الجهد ومزيد اليقظة، والوقوف صفاً واحداً لمقاومة كل ما يهدد سلامة الوطن واستقرار البلاد، حتى يتسنى مواصلة السير بنفس العزيمة والحماس على درب تأمين ما تبقى من المرحلة الانتقالية، إلى حين الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي المقبل».
مخطط خارجي
أكد الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن رضا صفر، إثر لقاء رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، أن «هناك مخططاً خارجياً لإرباك العملية الانتخابية وتحقيق الاستقرار في تونس، مضيفاً أن «تونس ستعبر هذه المرحلة بتكافل وتكاتف جهود الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني، لتجاوز هذه المرحلة بسلام والوصول إلى المحطة الانتخابية». البيان
