أكد رئيس الحكومة التونسية، مهدي جمعة، أنه لن يقبل بإعادة تكليفه مرة جديدة لرئاسة الحكومة، بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 26 أكتوبر المقبل، وصرح قائلا: «كلفت مرة واحدة ولن أقبل بتكليفي مرة ثانية».

وشدد جمعة في تصريحات أدلى بها أول من أمس لوكالة الأنباء الرسمية على انه «من غير الوارد ان يستمر كرئيس حكومة»، مؤكداً «ضرورة خلق تقاليد لاستمرارية الدولة وتكريس مبدأ التداول على السلطة».

وأشار جمعة إلى ان «الحكام عابرون والدولة باقية»، موضحاً انه «جاء إلى تونس من أجل مهمة واضحة كان من المنتظر ان لا تتجاوز مدتها عاما واحدا إلا أنها تواصلت لعامين»، مردفاً انه وفريقه الحكومي «يعملان على تكريس مبدأ استمرارية الدولة من خلال وضع القواعد والأسس للمشروع الوطني المراد بناؤه ويهيئان للحكومة المقبلة أرضية ملائمة للعمل وبرامج مدروسة قابلة للتطبيق على أرض الواقع».

وأوضح جمعة ان «رفضه لفكرة إعادة تكليفه مردّه انه شخص مستقل وان التونسيين سينتخبون أحزاباً على أساس برامج سيتولى تطبيقها من سيصل إلى الحكم بالاعتماد على فرق ومجموعات يختارها الائتلاف أو الأحزاب الفائزة في الانتخابات المقبلة».

وأضاف انه «لن يعمل سوى مع فريق لا يخضع لأي مصدر تأثير ولا يمكن أن يكون مسؤولاً إلا عن السياسات والخيارات التي اختارها»، مشيراً إلى انه «سيبقى في البلاد للقيام بأي خدمة في مقدوره تقديمها».

وجاء هذا الموقف لقطع بعض الإشارات التي لوّح بها قادة أحزاب سياسية بإمكانية تكليف جمعة بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات المقبلة.

مؤتمر

يعقد في العاصمة تونس الإثنين المقبل مؤتمر دولي للاستثمار بمشاركة عدد من الدول العربية والأجنبية، حيث سيعلن عن إطلاق عدد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارات التي كان قد تم الاتفاق بشأنها في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.