توصلت الكتل العراقية الكبرى الثلاث أمس إلى توافق شبه نهائي على تقاسم الوزارات في الحكومة المقبلة برئاسة حيد العبادي، إذ ظهرت الملامح الأولية لهذا التوافق في حصول تحالف القوى العراقية (السنية) على 12 وزارة، من بينها الخارجية والدفاع، فيما شهد العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان انفراجاً مبدئياً بعد موافقة التحالف الوطني الشيعي على إرسال حصة الإقليم من الموازنة المالية على دفعات.

وقال النائب عن تحالف القوى العراقية خالد المفرجي أمس إن «الاجتماعات بين تحالف القوى والتحالف الوطني والتحالف الكردستاني توصلت إلى اتفاق سيعجل بإعلان تشكيل الحكومة، لأن الكتل الثلاث لديها أوراق قدمتها، وهي مطالب شعبية، لتكون ورقة وطنية لعمل الحكومة المقبلة»، مبيناً أن «حصة تحالف القوى (السنية) من الكابينة الوزارية الجديدة، برئاسة حيدر العبادي، ستكون 12 وزارة، بينها الخارجية والدفاع».

ورقة وطنية

وأضاف المفرجي أن «الاتفاق بين الكتل الثلاث: التحالف الوطني والقوى الوطنية والكُردستاني على ورقة وطنية يكون أساسها الاتفاق على المطالب، سيعكس إعطاء قوة حقيقة للحكومة، ويسهم في رسم صورة جديدة للحكم في العراق، أساسها المشاركة الحقيقة، وتلبية المطالب الشعبية لجميع المكونات».

وتابع النائب عن تحالف القوى الوطنية أن «مرشح القوى الوطنية لمنصب نائب رئيس الجمهورية سيكون رئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي، ولمنصب نائب رئيس الوزراء صالح المطلك».

بدوره، كشف النائب عن كتلة الفضيلة جمال المحمداوي أن عدد الوزارات والمناصب السيادية العليا في الحكومة المقبلة سيكون 30 وزارة ومنصباً، فيما أوضح أن حصة التحالف الوطني (الشيعي) منها ستكون 12 وزارة.

في السياق، وافق التحالف الوطني الشيعي على إرسال حصة إقليم كردستان من الموازنة المالية للعراق للعام الحالي، وأن يتم ذلك على دفعات.

وقال مصدر مطلع من داخل الاجتماعات التي تجري بين وفدَي القوى الكردستانية والتحالف الشيعي في بغداد، إن «القوى السياسية الشيعية وافقت على إرسال حصة الإقليم من الموازنة المالية، وأن يتم دفعها على شكل أقساط».

وأضاف المصدر أن «موافقة القوى الشيعية جاءت بعد جولات مكثفة من المفاوضات التي جرت بين الطرفين»، مشيراً إلى أن «التفاوض ما زال مستمراً حول باقي القضايا العالقة بين الإقليم والحكومة العراقية، والمتعلقة بشروط ومطالب الكرد، للمشاركة في الحياة السياسية في العراق».

مطالب الأكراد

وكشف المصدر أن وفد القوى الكردستانية أطلع المكلف بتشكيل الحكومة العراقية حيدر العبادي على مطالب الكرد، وأهمها «الالتزام بالدستور الدائم للعراق، وتنفيذ المادة 140 مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات الطارئة على المناطق المستقطعة الخارجة عن إدارة الإقليم، والواقع الجديد المفروض في تلك المناطق، وحل مشكلة رواتب البيشمركة، وقانون النفط والغاز، وتعويض المتضررين الكرد من مجازر الإبادة الجماعية المرتكبة بحقهم إبان حكم صدام حسين، وحلّ مشكلة الخطوط الجوية، وتفعيل السلطة التشريعية، وإجراء تغييرات تمس جوهر السلطة التنفيذية، خاصة صلاحيات رئيس الجمهورية».

وأكد النائب العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيروآن سيريني أن رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي قال إنه سيرسل «سلفة مالية إلى إقليم كردستان فور تولي مهامه رئيساً للحكومة، إذا منحته كتلة التحالف الكردستاني الثقة بتشكيل الحكومة».

تشكيل الوزارة

أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي أن حكومة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي سترى النور مطلع الأسبوع المقبل، مبيناً أن «العبادي تسلم أسماء مرشحي التحالفين الوطني والقوى العراقية، وينتظر حالياً مرشحي الكرد من أجل تشكيل الحكومة». وأشار إلى «وجود حديث جرى خلال اجتماعات الكتل السياسية عن تبديل المناصب الوزارية».