تقدم عددٌ من القوى السياسية المصرية بمذكرة عاجلة إلى لجنة الإصلاح التشريعي؛ للمطالبة بإدخال تعديلات تشريعية على قانون العقوبات وإسقاط الجنسية المصرية عن من ثبت انتماؤهم إلى تنظيمات إرهابية، وسط جدل موسع في القاهرة.
وتناغمت تلك المذكرة مع دعاوى قضائية تم تحريكها من جانب بعض المحامين والقانونيين، يطالبون فيها كذلك بإسقاط الجنسية المصرية عن كل من يثبت تورطه في دعم تنظيم الإخوان أو الحركات الإرهابية المتفرعة عنه.
وكان حزب «إحنا الشعب» من بين المتقدمين بالمذكرة، ويقول وكيل مؤسسيه الكاتب الصحافي محمود نفادي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «يجب استحداث عقوبة إسقاط الجنسية المصرية عن من يثبت تورطه في ارتكاب عمليات إرهابية، وحرمانه من التمتع بأي حق من حقوق المواطنة في مصر، كعامل ردع، إذ إن هناك قيادات وكوادر من الجماعات الإرهابية دخلوا السجون وقضوا فترة العقوبة، ثم خرجوا بالفكر المتطرف نفسه».
وفي السياق، شدد رئيس حزب الجيل ناجي الشهابي (أحد المتقدمين بالمذكرة)، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، على ضرورة تغليظ عقوبة مرتكبي الأعمال الإرهابية لتصل إلى الإعدام وإسقاط الجنسية، ليس عن مرتكب الجريمة فقط، وإنما على المحرض عليها والممول.
ويرى مراقبون أن الدولة المصرية ليست بحاجة إلى استحداث مواد جديدة بقانون العقوبات، مؤكدين أنه تتوافر فيه كل المواد لمواجهة الإرهاب، فهو يقضي بمعاقبة حملة السلاح، ومقتحمي المقرات العامة والخاصة، والمعتدين على المنشآت، كما يفرض على كل مواطن مصري واجباته نحو الأمن العام والدولة؛ لذا فهو كفيل بردع كل هؤلاء، ولكن ينقصه التطبيق بشكل حقيقي.
وأوضح الفقيه القانوني والدستوري شوقي السيد أن «التعديل التشريعي لقانون العقوبات قائم بالفعل، ولكن اقتراح تعديل مواد معينة بالقانون أو استحداث أخرى يستلزم وجود فلسفة معينة وأسباب كافية للأخذ به؛ إذ يراعي من طلب التعديل قصد المصلحة العليا للبلاد، أما إذا كان مقترحاً لتفصيل مواد بعينها باستغلال ظروف معينة فلا يؤخذ به»، على حد قوله.