وقّعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس اتفاقية مع بعثة الاتحاد الأوربي في البلاد لتوفير مراقبين للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، حيث من المقرر أن يبلغ عددهم 30 ألف مراقب.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، في تصريحات صحافية بمقر الهيئة في العاصمة تونس، حيث وقعت الاتفاقية، إن «عدد المراقبين المحليين والدوليين سيكون حوالي 30 ألف مراقب».

24 توصية

وأضاف صرصار أنه «سيتم العمل وفق بعثة المراقبين على تجاوز الثغرات التي شهدتها انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، والتي بلغت حسب التقرير النهائي 34 توصية».

من جانبه، قال ممثل بعثة المفوضية الأوربية في تونس لورنزو كلوزور إنه «سيتم إرسال دفعة من المراقبين المتخصصين في مجال مراقبة الانتخابات في 15 سبتمبر الجاري، وستتواصل مهمة جميع المراقبين حتى نهاية الإعلان عن الانتخابات الرئاسية أي في يناير 2015».

حياد وموضوعية

وأضاف كلوزر، في تصريحات صحافية، أن «مفوضية الاتحاد الأوربي تولي أهمية فائقة لتونس، وستأخذ على عاتقها دعمها في مسارها الانتقالي وخاصة خلال العملية الانتخابية، بدءاً بالحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، وصولاً إلى الإعلان عن النتائج، كما سيتم في نهاية هذه المرحلة تقديم تقييم وتوصيات لتجاوز كل النقائص».

ووفقاً لهذا الاتفاق، يلتزم مراقبو الاتحاد الأوروبي بمبدأ الحياد والموضوعية والاستقلالية في إطار قيامهم بمهامهم.

«التأسيسي» يُندد

من جهة ثانية، عبّر رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر عن استيائه واستنكاره الشديد لمحاولة الاغتيال التي تعرّض لها النائب محمد علي النصري في محل إقامته بمدينة القصرين.

وأكّدت رئاسة المجلس رفضها المطلق لمثل هذه الأعمال الإجرامية المتكررة التي تستهدف السياسيين. وذكرت، في بيان، أنها «تشجب بكل قوّة هذه الاعتداءات الخطيرة التي تتنافى مع مختلف المساعي الرامية إلى إرساء مقوّمات الأمن والاستقرار، وتركيز أسس دولة الحرّية والكرامة والقانون، والقضاء على جميع أشكال العنف ومواجهة أخطار التطرّف».

وأضافت أنها «تطالب السلطات المعنية بالعمل على إيقاف هذه المجموعة الإرهابية وتتبّع عناصرها»، وفق نص البيان.

تصدٍ للإرهاب

كما جدّدت رئاسة المجلس الوطني التأسيسي التأكيد على «التمسك بضرورة حفظ كرامة جميع النواب وأمنهم وسلامتهم»، كما دعت إلى مزيد اليقظة من أجل التصدّي إلى المجموعات الإرهابية وإحباط محاولاتها البائسة لبث الفوضى والرعب، وذلك حفاظاً على سلامة تونس وضماناً لأمنها واستقرارها في هذه المرحلة الدقيقة وبلوغ الاستحقاق الانتخابي القادم في أحسن الظروف، بحسب الرئاسة.