يستعد سلاح الجو الليبي لشن هجوم على مواقع المجموعات المسلحة في محيط العاصمة طرابلس، بالتوازي مع بدء حشد عسكري في الزنتان لتنفيذ المهمة، في حين أفادت مصادر قبلية مطلعة لـ «البيان» أن القبائل دخلت في تحالف من أجل تطهير طرابلس من الميليشيات.

وكشف قائد أركان سلاح الجو الليبي العميد ركن صقر الجروشي أمس أن الجيش الليبي يعمل في الوقت الراهن على حشد قواته في جبل الزنتان، وذلك لبدء عملية تهدف إلى دحر المسلحين من العاصمة.

إلا أن قائد أركان سلاح الجو أكد أن موعد الهجوم لم يتحدد بعد، على الرغم من أن القوات الحكومية باتت أكثر جهوزية بعد «توحيد البندقية» تحت قيادة رئيس أركان الجيش الليبي الجديد عبد الرازق الناظوري، بحسب الجروشي.

وأوضح أن «معركة الكرامة» الهادفة إلى «تطهير ليبيا من الإرهابيين»، باتت أكثر فعالية تحت القيادة المشتركة للناظوري واللواء المتقاعد خليفة حفتر.

خسائر فادحة

وعن مجريات المعارك في الأيام الماضية، كشف الجروشي أن القوات الحكومية «كبدت الإرهابيين خسائر فادحة» في مناطق عدة من البلاد، لاسيما في محيط مدينة بنغازي.

وبحسب قائد أركان سلاح الجو، فإن المواجهات في محيط قاعدة بنينا الجوية بشرق بنغازي، أسفرت خلال الأيام الثلاثة الماضية عن مقتل أكثر من 130 عنصرا من الميليشيات المسلحة.

وكشف الجروشي أن الجيش الليبي لم يستلم أسلحة أو أعتدة عسكرية من الخارج، إلا أنه يعول على دعم المجتمع الدولي والدول الحليفة في معركته ضد الإرهابيين.

وأكد أن الطيران الحربي يلعب دورا بارزا في سير العملية العسكرية، مشيرا إلى أن قيادة أركان سلاح الجو عمدت إلى تجديد مقاتلات من طراز «سوخوي» و«ميغ»، ومروحيات «م.آي 35».

وقالت مصادر قبلية مطلعة لـ «البيان» إن «القبائل الليبية دخلت في تحالف من أجل تطهير طرابلس من الميليشيات التكفيرية والإخوانية، وقد وصلت الى اتفاق مع مقاتلي الزنتان والرجبان بالتنسيق مع الجيش الوطني الليبي، الذي ينفذ عملية الكرامة في منطقة شرق ليبيا».

وتشهد ليبيا منذ أشهر مواجهات بين ميليشيات إسلامية، صنفها البرلمان مجموعات إرهابية، وقوات حفتر التي تحالفت مع الجيش في محاولة لإعادة بسط سيطرة الدولة على كافة أنحاء البلاد.

استمرار قصف

في الأثناء، واصلت ميليشيات «فجر ليبيا» قصفها لمناطق الجفارة غرب وجنوب غرب طرابلس، ما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، وخاصة القاطنين في العمارات السكنية بمنطقة نجيلة.

وقال شهود عيان لـ «البيان» إن مسلحي غرفة ثوار ليبيا بقيادة أبي عبيدة الليبي والجماعات المتشددة المتحالفة معها والمحسوبة على تنظيم أنصار الشريعة في مدينة الزاوية أحرقوا العشرات من المساكن في منطقتي الطويبية وصياد، بعد تهجير أصحابها منها، في حين تمركز مسلحو ميليشيات مصراتة وسوق الجمعة وتاجوراء وجنزور على عدة محاور استعدادا لاقتحام مناطق ورشفانة.

سقوط طائرة

في غضون ذلك، أعلن مسعفون مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة في حادث سقوط طائرة عسكرية بسبب عطل فني على منطقة سكنية بمدينة طبرق.وأشارت مصادر أخرى إلى أن سقوط الطائرة أسفر عن مقتل خمسة اشخاص، هم قائد الطائرة وأربعة مدنيين تواجدوا في مكان الحادث.

وقال مصدر أمني إن «العقيد طيار رافع الفراوي لقي حتفه بعد سقوط مقاتلة كان يقودها في طلعة استعراضية، فيما نجا مساعده الذي أصيب بجروح».وتابع المصدر قائلا ان «المقاتلة اصطدمت بمبنى سكني في حي النور».

إلى ذلك،وصل إلى القاهرة أمس رئيس الأركان العامة للجيش الليبى عبدالرازق الناظورى على رأس وفد قادما من طبرق في زيارة لمصر تستغرق يومين يلتقى خلالها مع كبار المسؤولين لبحث دعم التعاون لمواجهة الإرهاب.

إجراءات دولية

عقدت لجنة العقوبات التي أنشئت بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 1970 لعام 2011 حول ليبيا مشاورات بخصوص تنفيذ القرار 2174 لعام 2014. ونقل مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي نص البيان الصادر عن لجنة العقوبات على حسابه بموقع «فيسبوك» أمس جاء فيه أن «أعضاء اللجنة رحبوا بجهود الممثل الخاص للأمين العام برناردينو ليون والشركاء الدوليين الآخرين، من أجل وقف إطلاق النار، وتسهيل الحوار السياسي، ودعم عمل مجلس النواب والحكومة الليبية في إقامة إطار سياسي شامل، كجزء من عملية الانتقال الديمقراطي».

 وأضاف البيان أن أعضاء اللجنة لاحظوا «أن الأحكام الجديدة في الفقرة الرابعة من القرار 2174 تسمح بعقوبات محددة، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر، ضد الأشخاص والكيانات التي تهدد السلم والاستقرار في ليبيا، أو تقوض عملية الانتقال السياسي فيها». الوكالات