دافع وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون عن موازنة وزارته وتكلفة عدوان «الجرف الصامد» ضد قطاع غزة، وقال إنه رغم ارتفاع التكلفة فإنها ضرورية للتعامل مع «النوعية الجديدة من التهديدات التي تواجهها إسرائيل».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس عن يعالون قوله خلال فعاليات احد المنتديات الاقتصادية أمس: «التكلفة المباشرة للعملية تتجاوز تسعة مليارات دولار»، وشدّد على أن التعامل مع الإرهاب «مكلّف»، وأضاف أنه «حتى لو تم مضاعفة ميزانية الدفاع ثلاث مرات فإن هذا لن يكون مضيعة للمال».

وزعم أن منظومة «القبة الحديدية» أنقذت إسرائيل من الاضطرار إلى السيطرة على غزة وأتاح استمرار الحياة في إسرائيل على طبيعتها ومن ثم تقليل التكلفة الاقتصادية للحرب. وكشف أن كل صاروخ اعتراضي في منظومة القبة الحديدية يكلف مئة ألف دولار.

في السياق، اعترف مسؤول كبير في الاستخبارات العسكرية بأن إسرائيل أساءت تقدير إمكانية صمود المقاتلين الفلسطينيين في غزة، مؤكداً أن إسرائيل لم تتوقع أن يستمر القتال 50 يوماً.

وقال المسؤول للصحافيين: «لو سألتموني قبل شهرين، فإنني لم اكن لأتوقع بأن الأمر سيستغرقنا 50 يوما». وأضاف المسؤول: «اعتقدنا أنهم سيفهمون ما حدث في وقت أقصر، وأخطأنا هنا. إنه خطأ تكتيكي في التقييم ولكنه خطأ».

واعترف بأن مستوى تدريب بعض مقاتلي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، كان اعلى من المتوقع، لكنه أوضح انه لم يكن هناك «أية مفاجآت» للقوات الإسرائيلية من وجهة النظر العسكرية.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإنه «يمكن ملاحظة أنهم بالتأكيد تلقوا تدريبات خارج غزة»، موضحاً «لكن لم نشهد أي شيء مفاجئ» على الصعيد العسكري.