جرافيك

شن الجيش المصري أمس عملية أمنية ضد معاقل الجماعات الإرهابية المسلحة في سيناء، ما أسفر عن مقتل أربعة منهم في أعقاب مقتل 11 عنصراً من الشرطة بتفجير عبوة ناسفة، في حين كشف مصدر عسكري عربي لـ«البيان» أن اجتماعاً عقد في مدينة إسطنبول التركية بين قيادات رئيسة في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان وعناصر من تنظيم داعش اتفق خلاله على التنسيق بين الطرفين ضد الدولة المصرية.

وقالت مصادر أمنية مصرية أمس إن ستة مسلحين قتلوا في عملية دهم نفذتها قوة من الجيش في جنوب مدينة رفح المصرية، مشيرة إلى اعتقال ستة مسلحين آخرين. وسبق هذه العملية مقتل 11 رجل شرطة وإصابة أربعة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعتهم في قرية الوفاق قرب رفح، في أكبر حصيلة منذ مقتل 22 جندياً في يوليو الماضي.

ووقع الهجوم عن طريق تفجير عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق في مدرعة شرطة على طريق رفح الشيخ زويد في شمال سيناء (شرق البلاد). وأفادت وزارة الداخلية أن بين القتلى ضابطاً.

وأكد مصدر أمني أن قوات الجيش والشرطة قامت بإغلاق معبر رفح الحدودي مع غزة عقب الانفجار، في حين أكد مسؤول مركز الإعلام الأمني في الداخلية أن الحادث ناتج عن انفجار «لغم أرضي».

9 قتلى

في حادث آخر، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة العقيد محمد سمير مقتل تسعة أشخاص وإصابة خمسة أثناء تدافع أمام معهد عسكري في مدينة التل الكبير قرب الإسماعيلية أثناء زيارة أهالي الطلاب لأبنائهم.

وأفاد العقيد محمد سمير في بيان على «فيسبوك» أن تسعة من «أقارب طلبة معهد ضباط الصف المعلمين سقطوا ضحايا الحادث الذي وقع أثناء زيارة أهالي وأقارب الطلبة المستجدين بالمعهد نتيجة للتزاحم الشديد وتدافع الأهالي الذين تواجدوا بأعداد كبيرة على البوابات الخارجية للمعهد».

وأضاف أن «تواجد هذا العدد الكبير من الأهالي يخالف القواعد الموضوعة لتنظيم حضورهم، ما أدى إلى وفاة تسعة». وجرت العادة في مصر على أن يقوم أهالي المجندين بزيارتهم في مواعيد يحددها لهم الجيش. ونعت القوات المسلحة ضحايا الحادث.

«الإخوان» و«داعش»

وفي تطور لافت، حصلت «البيان» من مصدر عسكري عربي، على تفاصيل اجتماع عقد في أحد فنادق مدينة إسطنبول التركية بين قيادات رئيسة في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وعناصر ومسؤولين من تنظيم داعش، تم خلاله التنسيق بين الطرفين والاتفاق على إشراك عناصر من «داعش» في حرب «الإخوان» والجماعات الإرهابية ومجموعات الإرهاب الفردي الصغيرة ضد الدولة المصرية.

وبحسب المصدر، فإن الاجتماع حضره بعض قيادات التنظيم الدولي للإخوان، فيما حضر من «داعش» مجموعة من الشخصيات القيادية، وفي مقدمتها أحد مسؤولي الملف الأمني وشهرته «أبو صهيب»، فضلاً عن شخصيات أخرى شاركت في الاجتماع «عبر الإنترنت» لتعذر وصولها إلى تركيا.

وأكد المصدر لـ «البيان» أن «الطرفين اتفقا على أن تكون ليبيا هي بوابة عبور الداعشيين إلى مصر عن طريق التهريب، أو عن طريق شركات سياحية متورطة في تزوير جوازات سفر لعناصر داعش من أجل وصول أكبر عدد ممكن منهم إلى مصر وتشكيل خلية كبيرة، بخلاف العناصر الفردية التي تم إلقاء القبض عليهم، على أن تتولى عناصر تنظيم الإخوان ترتيب الأوضاع لوجستياً لعناصر تنظيم داعش، لمشاركتهم في إدارة الصراع مع الدولة المصرية والقيام بالمزيد من العمليات الإرهابية».

مجموعات وحدود

وكشف المصدر أن هناك ثلاث مجموعات إرهابية كبيرة (قوام كل منهم 40 شخصاً) من عناصر «داعش»، يتمركزون على الحدود الليبية في انتظار دخول مصر، عقب انضمام آخرين إليهم، وبترتيب من جماعة الإخوان، لافتاً إلى أن «هناك بعض القيادات الداعشية التي دخلت سراً إلى مصر، ولم يتم إلقاء القبض عليها، وتجري تلك القيادات كذلك تنسيقاً ميدانياً مع عناصر الإخوان».