مطبات كثيرة ظلت تعترض مسيرة العلاقات السودانية المصرية على امتداد تاريخها، فما ان تهدأ عواصف السياسة بين الدولتين الا وتبرز في الافق غيوم الخلاف، غير انه وفي كثير من الاحيان تبقى الاواصر الشعبية بين البلدين هي «شعرة معاوية» التي تمسك بمعصم تلك العلاقات.
ومؤخرا وعقب الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي شهدت العلاقة بين دولتي وادي النيل توترا وان كان مكتوما الا ان ظلاله ظلت مسيطرة على الاجواء.
غير ان الزيارة التي قام بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للخرطوم في يونيو الماضي بعد مشاركته في القمة الافريقية التي عقدت بغينيا اذابت جليد التوتر الذي اعقب سقوط مرسي، وتسارعت وتيرة تطور العلاقة بمباشرة انفاذ المشاريع المشتركة وتفعيل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
غير ان عدة ملفات لا تزال يكتنفها الغموض ويمثل فك شيفراتها تحديا امام قيادة البلدين، ومن المتوقع ان تخترق زيارة الرئيس السوداني عمر البشير المرتقبة للقاهرة في الايام المقبلة مع نظيره المصري تلك الملفات.
ورغم التطور الملحوظ في العلاقة بين الدولتين خلال الاشهر الأخيرة التي اعقبت فوز السيسي بالرئاسة في مصر تظل القضايا الحدودية سيما قضيتي (حلايب وشلاتين) تمثل حجر العثرة امام ذلك التطور، حيث لا يزال السودان متمسكا بحقه في سودانية مثلث حلايب.
منبر مشترك
وقال مدير القنصليات والحدود بوزارة الخارجية السودانية محيي الدين سالم في منبر مشترك بين المركز السوداني للخدمات الصحافية ووزارة الخارجية امس ان بلاده لديها خطة للتعامل مع قضية حلايب حيث ظل السودان يجدد شكواه للامم المتحدة بشأن ملف مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه مع مصر سنويا.
واضاف: «ليس هناك جديد في الموقف للسودان وجهة نظره بان حلايب سودانية وهذا حق».
واوضح ان اللجان المشتركة بين البلدين ستناقش كل ملفات العلاقة بين البلدين، وتابع «ليس هناك حجر في العلاقات بين البلدين»