تعليقاً على المبادرات الهادفة إلى التصالح مع تنظيم الإخوان (الذي تعتبره السلطات المصرية تنظيماً إرهابياً)، أكد رئيس مجلس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي أن من يطلب المصالحة فلابد أن يدرك ضرورة التوافق بين الأطراف المدعوة للمصالحة، مشدداً على أن الإخوان خرجوا من اللعبة السياسية نهائياً.
ولفت رئيس مجلس الوزراء (الذي صدر في عهده قرار وزاري باعتبار الإخوان تنظيماً إرهابياً، وذلك في عهد الرئيس الانتقالي المستشار عدلي منصور) إلى أن «الإخوان» لم يعلنوا عن رغبتهم في المصالحة، فالأصوات المنادية بها تأتي من خارج الجماعة وهو ما يحول دون أية مصالحة، لاسيما أن الإخوان خرجوا من اللعبة السياسية نهائياً.
وأضاف الببلاوي قائلًا: «الجماعة تقوم بأعمال تخريبية وأفعال تدميرية، وتستهدف من خلالها المواطن البسيط لتعكير حياته»، لافتاً إلى أن الشعب لن يقبل بالمصالحة مع من يحاول تهديد حياته.
وبشأن فرص الإخوان في البرلمان المقبل أوضح رئيس وزراء مصر الأسبق، أن الإخوان والأحزاب ذات التوجهات الإسلامية «لن يكون لهم تمثيل قوى في البرلمان المقبل»، وسط مساعي الجماعة للمنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة (ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق المصرية).
وراهن الببلاوي على قدرة الشعب المصري في الاختيار، مؤكداً أن «الشعب أصبح واعياً وقادراً على الاختيار، لا سيما بعد أن كشف العناصر التي استهدفت الوطن، وآثرت مصلحتها الخاصة على مصلحة الوطن»، في إشارة لعناصر جماعة الإخوان وأتباعهم.
وكان البرلماني السابق محمد العمدة طرح الأحد الماضي مبادرة جديدة للمصالحة بين الدولة المصرية و«الإخوان»، وهي المبادرة التي واجهت انتقادات من شتى الأحزاب والقوى السياسية المصرية المؤيدة لثورة 30 يونيو 2013.
وكان الببلاوي أكد في تصريحات نقلتها وسائل إعلامية أن الرئيس السابق عدلي منصور حين كلفه بتشكيل الوزارة، بعد نحو أسبوع من عزل الرئيس محمد مرسي، أعطاه مطلق الحرية في اختيار الشخصيات التي ستتولى كل وزارة من وزارات الحكومة، وأنه لم يتعرض لأي ضغط سياسي في اختيار أي وزير.