أكدت نشرة «أخبار الساعة » أن شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوجه خاص والشعوب العربية عامة تتطلع إلى تحقيق النتائج التي تمخضت عن اجتماعات الدورة الأخيرة للمجلس الوزاري الخليجي الذي اختتم أعماله في جدة السبت الماضي بقدر من التفاؤل والثقة نحو إزالة كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الأخوية والتاريخية والمصير المشترك لهذه الشعوب من جهة.
وإعادة الدور الحيوي والوطني والإقليمي لهذا الكيان العربي الخليجي الذي برهنت تجارب العقود الماضية منذ تأسيسه عام 1981 على متانة بنيانه وقوة تلاحمه
وتحت عنوان «تعزيز دور مجلس التعاون الخليجي» قالت إن «البيان الختامي لهذه الدورة الحالية للمجلس الوزاري عبر أفضل تعبير عن وحدة الهدف والمصير المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة الأخطار التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها»..
مضيفة أن «هذه الأخطار التي تسعى إلى تخريب المكتسبات التي تحققت لشعوب المجلس الهدف منها هو استهداف العقل وتدميره والفطرة الإنسانية ومبادئ الدين الحنيف والسعي إلى تضليل البسطاء والعامة وخلق بيئة تعج بالفوضى والخراب».
مواجهة التحديات
وأضافت النشرة التي يصدرها« مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» إن «قيادتنا التاريخية لم تغفل قط أهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة التحديات المحتملة وقد عبر عنها بكل وضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، في مناسبات عدة حيث أكد أن أبناء الخليج عبر العهود الماضية هم حماة الخليج وانطلاقا من حقائق التقارب والروابط التي تجمعنا فإن التعاون بين دول المنطقة يجب أن ينبع من هذا الأساس ونحن لا ندخر جهدا في سبيل توثيق الصلات بين أبناء المنطقة ..
موضحة أن حرص صاحب السمو رئيس الدولة انطلق من أهمية بناء منظومة أمنية مادية وفكرية محكمة تحمي العقول والحدود والمكتسبات بل وفي مقام آخر ذكر صاحب السمو رئيس الدولة ،حفظه الله، قائلاً « لما كان توثيق الأمن هو القاعدة الأساسية لبناء الاستقرار وحماية مكاسبنا الوطنية فقد اتخذت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خطوات جادة لوضع أسس تكفل الحماية والأمن المشترك وتحقيق مبدأ التكامل الأمني».
رفض
وقالت النشرة..«نعم من غير المعقول أن نشرع بتنظيمات مستديمة باتت اليوم نموذجا يحتذى به في بلدان العالم وأن نسمح في الوقت نفسه للإرهابيين باختراقها لتحرق فيما بعد الأخضر واليابس خدمة لأجندات ومخططات مشبوهة تستهدف في المقام الأول تمزيق وحدة الشعب والأمة ومستقبلها الذي تنشد فيه التقدم والرفاهية وصون كرامة أبنائها».
وأعربت في ختام مقالها الافتتاحي عن أملها أن يضطلع مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدور ذاته الذي طالما تمناه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان « طيب الله ثراه » عندما قال قولته الشهيرة إن «مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو الدعامة الأساسية لتأمين القوة الذاتية لدول المنطقة بما يمكنها من القيام بدورها في خدمة الأمة العربية والإسلامية والإسهام في صون أمـن وسلام العالم أجمع».