أكد مسؤولون بارزون أن مقاتلي «داعش» وأفراد قوات الحكومة العراقية على حد سواء قتلوا مدنيين وارتكبوا أعمالاً وحشية في الصراع الدائر في البلاد.

 واستمع الحاضرون في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يناقش تطورات الأوضاع في العراق المنعقد في جنيف، إلى أدلة قوية على ارتكاب جرائم تشمل عمليات قتل موجهة وتعذيب نفذها «داعش» والجماعات المرتبطة به. وأبلغ وزير حقوق الإنسان العراقي محمد شياع السوداني المجلس أن مقاتلي «داعش» يشكلون خطراً على جميع دول العالم.

وأكد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جمال الغنيم أن «تلك الجهود يجب أن تطال أيضاً مواجهة العناصر الإرهابية التي تستغل الأوضاع المتردية في العراق لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية».

وأعرب عن الأسف لتضمن اسم هذا التنظيم الإرهابي كلمة الإسلام. وقال إن «الإسلام بريء من هذا التنظيم».

وقالت نائبة المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فلافيا بانسيري إن ميليشيات «داعش» ترتكب جرائم ضد الإنسانية. وذكرت أن المناطق التي يسيطر عليها التنظيم يحدث فيها عمليات إعدام جماعية واختطاف وتعذيب وعبودية، مضيفة أن هناك جماعات تتعرض بأكملها لملاحقة وحشية بسبب أصلها أو عقيدتها.

وتم تقديم مشروع قرار لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها «داعش». ويتضمن مشروع القرار تكليف خبراء بجمع أدلة على تلك الانتهاكات في العراق، ويدعو الحكومة العراقية إلى احترام القانون الدولي الإنساني خلال مكافحة «داعش».

وقال نيكولاي ملادينوف ممثل الأمم المتحدة في العراق أمس إن 1420 شخصاً على الأقل قتلوا في العراق في أغسطس.

وأضافت أن 1370 عراقياً آخرين أصيبوا واضطر 600 ألف شخص للفرار من «داعش» في أراض تسيطر عليها قوات كردية واستهدافهم لأبناء الأقليات الدينية. وأضاف: «ما زال الآلاف يستهدفون ويقتلون من قبل تنظيم داعش وجماعات مسلحة تابعة له بسبب خلفيتهم العرقية أو الدينية فقط».