انقسامات وخلافات حادة باتت تظهر في الأفق واحدة تلو الأخرى بين الأحزاب والقوى السياسية المتحالفة، رغم إعلان جميع التحالفات فور تشكيلها عن تماسكها وترحيبها بالتفاوض مع باقي القوى المدنية، ومن ثم ظهرت العديد من المحاولات التي يقودها مجموعة من «العقلاء» وكبار ممارسي السياسة بمصر، غير أن تلك المحاولات من العقلاء أو المخضرمين في الوسط السياسي للوساطة بين القوى السياسية دائمًا ما تبوء بالفشل.

عمرو موسى

أولى المحاولات جاءت برعاية رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى، لما له من ثقل وتاريخ سياسي، حينما التقى عددًا من القوى المدنية قبل إعلان التحالفات الحزبية، محاولاً التقريب فيما بينها لتشكيل جبهة مدنية قوية تستطيع منافسة تيار الإسلام السياسي.

خاصة بعد تراجع شعبية الإخوان ورأى موسى في ذلك التراجع فرصة لتقدم التيار المدني وإثبات تواجده الحقيقي لرسم ملامح الحياة السياسية الجديدة وتأسيس دولة مدنية، فأعلن عن تأسيس تحالف الأمة المصرية، إلا أن الفشل كان حليف تلك المحاولات.

جهود موسى باءت بالفشل، بعد استشعاره مدى الفجوة الموجودة بين قوى التيار المدني ونفسه، عقب لقائه بعدد من رؤساء الأحزاب حيث أصيب بالإحباط وتحدث حينها بنبرة يأس حول وجود حالة تنافر سياسي بين القوى السياسية وتشرذم حزبي وحسابات صغيرة تسود الموقف، ومحاولة بعض الأطراف إقصاء الأطراف الأخرى من أجل مصالح شخصية.

كمال الجنزوري

وبعد الانتهاء من تشكيل التحالفات الحزبية استعدادًا لخوض الانتخابات البرلمانية ، تجددت مساعي «لم شمل الأحزاب»، ولكن تلك المرة كانت تحت رعاية رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري، من خلال عقده اجتماعات سرية بين رؤساء الأحزاب المدنية المشاركة في التحالفات؛ من أجل تأسيس جبهة حزبية مدنية واحدة لخوض الانتخابات، إلا أن ترديد اسم الجنزوري كوسيط بين القوى أجج حالة الانقسام، فمنهم من رحب بدعوته وشكر مساعيه، وآخرون أعربوا عن تحفظهم حول شخصه؛ نظراً لاتصاله بفترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

يحي الجمل

موقف بعض قوى التيار المدني الرافضة لمساعي الجنزوري، خلقت وسيطًا جديدًا وهو الفقيه الدستوري يحيى الجمل، الذي أعلن أنه سيكون حلقة وصل بين الأحزاب، إلا أنه بعدما تحدث مع عدد منهم استشعر نفس وجهة نظر سابقيه من الوسطاء، قائلًا:« بعض التحالفات الانتخابية تبحث عن المصلحة الشخصية، في حين أن العدو المكون من جماعة الإخوان والحزب الوطني متحدون»، وزادت المهمة صعوبة بعد رفض بعض الأحزاب تدخل الجمل وعدم ترحيبها بمساعيه لتوحيد التيار المدني.

 

 

انقسامات وخلافات حادة باتت تظهر في الأفق واحدة تلو الأخرى بين الأحزاب والقوى السياسية المتحالفة، رغم إعلان جميع التحالفات فور تشكيلها عن تماسكها وترحيبها بالتفاوض مع باقي القوى المدنية، ومن ثم ظهرت العديد من المحاولات التي يقودها مجموعة من «العقلاء» وكبار ممارسي السياسة بمصر، غير أن تلك المحاولات من العقلاء أو المخضرمين في الوسط السياسي للوساطة بين القوى السياسية دائمًا ما تبوء بالفشل.

عمرو موسى

أولى محاولات توحيد الصف السياسي جاءت برعاية رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، لما له من ثقل وتاريخ سياسي، حينما التقى عددًا من القوى المدنية قبل إعلان التحالفات الحزبية، محاولاً التقريب فيما بينها لتشكيل جبهة مدنية قوية تستطيع منافسة تيار الإسلام السياسي؛ خاصة بعد تراجع شعبية الإخوان والأحزاب الموالية لها.

ورأى موسى في ذلك التراجع فرصة لتقدم التيار المدني وإثبات تواجده الحقيقي لرسم ملامح الحياة السياسية الجديدة وتأسيس دولة مدنية، فأعلن عن تأسيس تحالف الأمة المصرية، إلا أن الفشل كان حليف تلك المحاولات.

جهود عمرو موسى باءت بالفشل، بعد استشعاره مدى الفجوة الموجودة بين قوى التيار المدني ونفسه، عقب لقائه بعدد من رؤساء الأحزاب والقيادات السياسية، حيث أصيب بالإحباط وتحدث حينها بنبرة يكسوها اليأس حول وجود حالة تنافر سياسي بين القوى السياسية وتشرذم حزبي وحسابات صغيرة تسود الموقف، ومحاولة بعض الأطراف إقصاء الأطراف الأخرى من أجل مصالح شخصية، ورفع يديه عن التفاوض مرة أخرى.

كمال الجنزوري

وبعد الانتهاء من تشكيل التحالفات الحزبية استعدادًا لخوض الانتخابات البرلمانية (ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق المصرية)، تجددت مساعي «لم شمل الأحزاب».

ولكن تلك المرة كانت تحت رعاية رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري، من خلال عقده لعدة لقاءات واجتماعات سرية بين رؤساء الأحزاب المدنية المشاركة في التحالفات؛ من أجل تأسيس جبهة حزبية مدنية واحدة لخوض الانتخابات، إلا أن ترديد اسم الجنزوري كوسيط بين القوى أجج حالة الانقسام، فمنهم من رحب بدعوته وشكر مساعيه، وآخرون أعربوا عن تحفظهم حول شخصه؛ نظراً لاتصاله بفترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

يحي الجمل

موقف بعض قوى التيار المدني الرافضة لمساعي الجنزوري، خلقت وسيطًا جديدًا وهو الفقيه الدستوري المستشار يحيى الجمل، الذي أعلن أنه سيكون حلقة وصل بين الأحزاب، إلا أنه بعدما تحدث مع عدد منهم استشعر نفس وجهة نظر سابقيه من الوسطاء، قائلًا:« بعض التحالفات الانتخابية تبحث عن المصلحة الشخصية، في حين أن العدو المكون من جماعة الإخوان والحزب الوطني متحدون»، وزادت المهمة صعوبة بعد رفض بعض الأحزاب تدخل الجمل وعدم ترحيبها بمساعيه لتوحيد التيار المدني.