كشفت مصادر نيابية كويتية، أمس، أن هناك اتجاهاً إلى تقديم طلب في بداية دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة لعقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع الأمني، في ظل توقعات بأن يشهد الدور أجواء سياسية ساخنة وسط تلويح عدة أعضاء في المجلس بأكثر من استجواب وزاري.

وذكرت مصادر نيابية كويتية أمس، أن «عدداً من النواب سيقدمون طلباً في بداية دور الانعقاد المقبل لعقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع الأمني، نظراً للأخطار المحيطة بالكويت، إضافة إلى مناقشة قانون جمع الأسلحة». وأضافت المصادر أن الجلسة «ستكون سرية بناء على رغبة الحكومة وبعض النواب لحساسية المعلومات التي ستعرض».

وأفادت مصادر نيابية منفصلة أنه «يُتوقع أن يشهد دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة أجواء سياسية ساخنة، وسط تلويح أكثر من عضو مجلس أمة بأكثر من استجواب».

وأوضحت المصادر أن أبرز تلك الاستجوابات المتوقعة «تلويح النائب عبدالله الطريجي باستجواب وزير التجارة والصناعة، وزير التربية، وزير التعليم العالي بالوكالة عبدالمحسن المدعج، وتحضير النائب عبدالله معيوف لمسودة استجواب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة التخطيط والتنمية هند الصبيح».

الإعلام الإلكتروني

وذكرت تقارير إعلامية أن الحكومة «باتت جاهزة لتقديم قانون الإعلام الإلكتروني خلال دور الانعقاد المقبل وإحالته إلى مجلس الأمة ووضعه على جدول أولوياتها». وبين مصدر حكومي أن «دراسة أجريت على القانون لشمول هذه المواقع الإخبارية بالمؤسسات الإعلامية الأخرى لتصبح تحت مظلة وزارة الإعلام من حيث العمل والمراقبة، كما سيكون هناك اعتراف به وتقديم الدعم له ما يعزز قوته في الساحة الإعلامية».

 وأضاف أن القانون «سيراعي الحريات والتعبير عن الرأي»، مشيراً إلى «ترحيب النواب والمؤسسات الإعلامية بهذا القانون». يشار إلى أن القانون سيمنح التراخيص للصحف والمواقع الإخبارية فقط من دون شمول الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر».

مواقف نيابية

وأعلن النائب عبد الحميد دشتي أن «هناك شبه توافق نيابي على عقد عدد من الجلسات الخاصة في دور الانعقاد المقبل، لمناقشة بعض المواضيع ذات الاهتمام المشترك لمعظم أعضاء مجلس الأمة، والتي تتلمس بشكل مباشر قضايا طال أمد وضع حلول لها».

مؤكداً أن دور الانعقاد المقبل «سيكون حافلاً بالعديد من الإنجازات». بدوره، طالب النائب صالح عاشور الحكومة بـ«التصدي للقضايا، ومواجهة كل من يريد الضرر في الأمن والوحدة الوطنية».

وأكد عاشور: «نحتاج إلى تصريحات تطمئن المواطن والمقيم بأن هناك حكومة قوية، وهناك خطة واضحة لمواجهة أي حدث، سواء كان إقليمياً أو محلياً». ودعا النائب الحكومة إلى أن «مواجهة الأحداث السياسية والأمنية بشكل صحيح»، على حد وصفه.

كلية الشريعة

يشن سياسيون وقانونيون وإعلاميون هجوماً حاداً منذ فترة على كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، متهمين إياها بـ«الانحراف عن منهج الوسطية والاعتدال الذي تنادي به الكويت، واعتبروها معقلاً للإخوان المسلمين والجهاديين التكفيريين».

لافتين إلى أن «بعض خريجيها اعتقلوا في سجن غوانتنامو، وذهبوا للقتال في دول مجاورة وبعض أساتذتها وضعوا على قوائم الإرهاب العالمي من قبل مجلس الأمن الدولي».