لم تحرز إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تقدما يذكر في الجهود الرامية للإفراج عن ثلاثة أميركيين يحتجزهم تنظيم داعش بعد أن قطع التنظيم رأس الصحافي جيمس فولي.
ويقول مسؤولون أميركيون إن الصحافي ستيفن سوتلوف واثنين آخرين يحتجزهم التنظيم ضمن اقل من عشرة غربيين. وقالوا إن عمليات الخطف كانت لا تستهدف حتى وقت قريب سوى الحصول على مبالغ فدى. وتقول الحكومة الأميركية إنها لا تدفع فدى أو تتفاوض مع التنظيم.
وأجرت واشنطن اتصالات مع نحو 24 دولة للمساعدة في تحرير الثلاثة ولكن لا توجد دولة أجنبية لديها تأثير على ما يبدو أو حتى اتصال مهم مع «داعش».
وقال مسؤول أميركي كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه: «ما وجدناه هو ان التنظيم لا يمكن التواصل معه».
وقال مسؤول آخر في الإدارة إن واشنطن تعمل مع الدول الغربية الاخرى التي يحتجز التنظيم عددا من مواطنيها رهائن.
ولم يحظ مصير الرهائن باهتمام يذكر من الرأي العام إلى ان بث التنظيم تسجيلا مصورا في 19 أغسطس الماضي لمقتل فولي. ويمثل مصير الرهائن الآن تحديا محبطا لأوباما.
صعوبة التواصل
وذكر المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية والبيت الأبيض بروس ريدل الذي يعمل حاليا في معهد «بروكنغز» أن التنظيم «اكثر صعوبة في التعامل» من إيران أو جماعة حزب الله اللتين سبق ان احتجزتا أميركيين رهائن.
وأضاف أن هذه الجماعة «تريد ترهيب الأميركيين ولا تهتم في واقع الأمر بإبرام صفقات». وطلب المسؤولون الأميركيون وأنصار الرهائن الباقين عدم الكشف عن معظم التفاصيل المتعلقة بهم والجهود الرامية لتحريرهم.
ومن بين الأميركيين الثلاثة المخطوفين ستيفن سوتلوف وهو صحافي حر خطف في سوريا في أغسطس 2013. وفي نهاية التسجيل المصور الذي يعرض عملية قتل فولي هدد متشدد بقتل سوتلوف.
وذكرت محطة «ايه.بي.سي نيوز» ان من بين الرهائن الأميركيين الآخرين عاملة اغاثة انسانية (26 عاما) يطالب التنظيم بالحصول على 6.6 ملايين دولار فدية للافراج عنها. وقال المسؤول الأميركي إن كبيرة مستشاري أوباما في مجال مكافحة الارهاب ليزا موناكو «تشارك بشكل كبير في هذه المسألة».
إقناع الأوروبيين
وقال مسؤولون إن الجهود الدبلوماسية الأميركية تهدف أيضا إلى اقناع الدول الأوروبية بعدم دفع فدى.
ويقول مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا سمحت أو سهلت دفع مبالغ فدى لتحرير مواطنين كانوا محتجزين في سوريا. وأفرج التنظيم عن عدد من الصحافيين الأوروبيين هذا العام منهم اسبانيان في مارس الماضي وأربعة فرنسيين في إبريل.
ونفت الحكومة الفرنسية انباء افادت بانها دفعت فدية لتحرير الأربعة. ولم تعلق وزارة الخارجية الإسبانية على الأمر.
وقال المحلل الكبير السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية بول بيلر، الذي يعمل حاليا في جامعة جورجتاون، إن سياسة الولايات المتحدة المتعلقة برفض دفع مبالغ فدى لمنع المزيد من عمليات احتجاز الرهائن «تماثل على الأرجح ذهابنا إلى حكومات لها تأثير على التنظيم بشأن مسألة احتجاز الرهائن».