دفع تحالف الجبهة الشعبية اليساري التونسي بقادة الأحزاب المنضوية تحت لوائه إلى الانتخابات البرلمانية، باستثناء الناطق الرسمي للجبهة زعيم حزب العمال حمة الهمامي الذي تم الاتفاق وبإجماع مجلس الأمناء على ترشيحه للانتخابات الرئاسية.
وتدخل الجبهة الشعبية سباق الانتخابات بعدد من أعضاء مجلس الأمناء، الذين يرأسون عدداً من القوائم، ومن بينهم الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين زياد الأخضر، والأمين العام لحزب الطليعة العربي الديمقراطي أحمد الصديق، والأمين العام للحزب الشعبي للحرية والتقدم جلول عزونة، والأمين العام لحزب العمال الجيلاني الهامي.
رئاسة القوائم
كما تم توزيع رئاسة قوائم الانتخابات على الأحزاب المنضوية تحت لواء الجبهة الشعبية بمعدل سبعة لحزب العمال، وستة لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، وخمسة لحزب التيار الشعبي القومي الناصري، وأربعة لحزب البعث العربي الاشتراكي، وثلاثة لحزب القطب، واثنان لرابطة اليسار العمالي، مع رئاسة قائمة واحدة لكل من حزب الطليعة والحزب الشعبي للحرية والتقدم، إضافة إلى أربعة مستقلين.
5 نساء
وأسندت الجبهة إلى خمس نساء رئاسة قائماتها في كل من دوائر سيدي بوزيد وصفاقس وقابس والمهدية وفرنسا.
وقال المسؤول عن الإعلام بحزب العمال شريف الخرايفي: إن «القوائم التشريعية للجبهة الشعبية تتميز بثراء تركيبتها المتضمنة فئة مهمة من الجامعيين والمثقفين الذين يمثلون نحو 40 في المئة، إضافة إلى نسبة مهمة من العمال وحضور للشباب بنسبة 20 في المئة ضمن هذه القوائم».
مشاورات مكثفة
من جانبه، أكد الناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي، أن الجبهة قدمت قوائم في كل الدوائر الانتخابية (33 دائرة) في الداخل والخارج، واستلمت الوصول المتعلقة بها دون ملاحظات تذكر.
وأشار الحمامي إلى أن هذه القوائم كانت نتاجاً لنقاشات مركزية مكثفة ومشاورات جهوية شاملة، مضيفاً أنه «ورغم التنوع الفكري والسياسي والتنظيمي للأحزاب والمنظمات والمستقلين، وجدّة العمل المشترك بين الجبهويين والجبهويات، فقد كسبوا الرهان وانتصروا في الأخير لشهدائهم وشعبهم ووطنهم، وحافظوا على وحدة صفهم وخابت أحلام خصومهم المريضة في رؤيتهم يتشتتون في أول امتحان سياسي انتخابي»، حسب تعبيره.
وأردف الهمامي في رسالة إلى أنصاره قائلاً: «اليوم، وقد تم تقديم قوائم الجبهة، فعلى كل المناضلات والمناضلين أن يتجهوا وجهة واحدة وبروح واحدة نحو تحقيق الانتصار في الانتخابات المقبلة».
أرملة البراهمي
في الأثناء، تدخل مباركة عواينية سباق الانتخابات من خلال ترؤسها قائمة الجبهة الشعبية في دائرة ولاية سيدي بوزيد (وسط).
وعواينية هي أرملة القيادي المعارض محمد البراهمي الذي كان نائباً في المجلس الوطني التأسيسي وهو مؤسس التيار الشعبي القومي الناصري، واغتيل في 25 يوليو 2013 من قبل عناصر تابعة لتنظيم أنصار الشريعة المحظور.
إضاءة
تتبنى الجبهة الشعبية النقيض الأيديولوجي للأحزاب والتيارات الدينية وتدافع عن قيم الدولة المدنية، وكانت التيار السياسي الوحيد الذي تعرض اثنان من قياداته البارزة إلى الاغتيال خلال العامين الماضيين، وهما زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد وزعيم التيار الشعبي محمد البراهمي. البيان