على غرار فشل فعاليات إحياء الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة، فشل تنظيم الإخوان في الحشد لتظاهرات 30 أغسطس، أمس، التي دعا إليها تحالف دعم الجماعة المؤيد للرئيس الأسبق محمد مرسي، كما لم تلقَ دعواتهم بالإضراب العام عن العمل، فيما تسمى بمعركة «المكاتب الخاوية»، أية استجابة من أعضاء الجماعة أنفسهم.

وشهدت بعض المناطق مناوشات محدودة بين قوات الأمن وعدد من عناصر الجماعة، فيما ساد الهدوء الميادين الكبرى والمحافظات، لا سيما عقب تمركز قوات الأمن بها لتفريق أي مسيرات والتصدي لأعمال العنف التي دائماً ما تصاحب تظاهرات الجماعة.

وجاءت دعوات التخريب بالتزامن مع محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، و15 آخرين من قيادات الجماعة، من بينهم رشاد البيومي، وسعد الكتاتني، وعصام العريان، ومحمد البلتاجي، ومحمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان، وأسامة ياسين، في القضية المعروفة إعلاميّاً بـ «أحداث مكتب الإرشاد»، فضلًا عن صدور الحكم في قضية «أحداث الاستقامة» المتهم فيها عدد من قيادات التنظيم.

وبحسب مراقبين، فإن استمرار فشل الجماعة في تظاهراتها وعدم قدرتها على الحشد لها، يؤكد انهيارها شعبياً وسياسياً، وسط توقعات بأن تلجأ إلى المزيد من أعمال العنف لإثبات وجودها في المشهد السياسي، محذرين من تصعيد عناصر «الإخوان» فعالياتها لاستهداف المنشآت وإشعال الحرائق.

يأتي ذلك في وقت تعتزم أحزاب «الوطن» و«الأصالة» السلفيان و«البناء والتنمية»، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، الانسحاب من تحالف دعم الشرعية، إذ ذكرت تقارير إعلامية أن تلك الأحزاب أقرب إلى خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق المصرية، فيما ذكرت تقارير أخرى أن هناك اتجاهاً داخل بعض القوى الداعمة لمرسي لتشكيل ائتلاف آخر من دون «الإخوان».