استغلت إسرائيل انشغال الفلسطينيين والعالم بعدوانها على قطاع غزة، في تمرير مشاريعها الاستيطانية، وتنفيذ حملات اعتقال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان، أن الاستيطان شهد نمواً غير طبيعي وسط تكتم إسرائيلي رسمي خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأضاف المكتب التابع لمنظمة التحرير في تقرير أمس، أن إسرائيل شرعت في بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة، وخاصة في الأغوار ومستوطنة «كدوميم» شمالي الضفة.

وأوضح أن حكومة إسرائيل تبنت سياسة «الاستيطان الصامت»، خشية تزايد الغضب الجماهيري في الضفة الغربية، والذي يعرضها لضغوط دولية أخرى، خاصة خلال العدوان الأخير على القطاع.

وذكر أنه بعد انتهاء الحرب على قطاع غزة، سارعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى نشر مزيد من مخططات التهويد والاستيطان، حيث نشرت ما تسمى «سلطة أراضي إسرائيل» نتائج عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «غيلو» جنوب القدس المحتلة.

وأوضح المكتب أنه تم نشر عطاءات لإقامة 92 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «بسغات زئيف» شمال القدس، مشيراً إلى تصعيد سلطات الاحتلال إجراءاتها التهويدية في المدينة، حيث صادقت بلدية الاحتلال فيها على إقامة مدرسة دينية يهودية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، مؤلفة من تسعة طوابق.

وذكر التقرير أن هذا القرار جاء بالتوازي مع إقرار نهائي بإخلاء عائلة فلسطينية من منزلها في الحي نفسه، بذريعة أن الأرض التي أقيم عليها منزل العائلة كانت مملوكة للمستوطنين.

اعتقالات قياسية

في سياق آخر، اعتقلت قوات الاحتلال خلال شهر أغسطس 597 فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة، ليرتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إلى 7000. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن حملة الاعتقالات التي نفذتها إسرائيل بحق الفلسطينيين خلال هذا الشهر «هي الأعنف منذ يونيو الماضي».

وتركزت الحملة في مدينتي الخليل والقدس، حيث وصل عدد معتقلي القدس خلال الشهر الحالي إلى 190، كما اعتقل 102 فلسطيني من الخليل.

واعتقل عدد كبير من الفلسطينيين على هامش تظاهرات تضامنية مع أهلهم في غزة، إبان العدوان الذي شنته إسرائيل واستمر 51 يوماً.

وأوضح نادي الأسير أنه تم اعتقال 2000 فلسطيني منذ يونيو الماضي.

وأضاف: «بذلك يرتفع عدد الأسرى في سجون الاحتلال بعد اعتقال أكثر 2000 مواطن منذ منتصف يونيو الماضي إلى أكثر من 7000 أسير».

البرلمانات الإسلامية

يعقد في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الأحد، جلسة استثنائية للجنة فلسطين الدائمة في اتحاد مجالس الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك بدعوة من المجلس الوطني السوداني، لبحث تحديات الوضع الراهن في فلسطين، والعدوان الجائر على غزة

وأكد خالد مسمار، الذي يرأس وفد المجلس الوطني الفلسطيني إلى الخرطوم، أن هذه الجلسة ستكون استكمالاً للجلسة السابقة التي عقدت منذ ثلاثة أشهر في الرباط في المملكة المغربية.

وشدد على أنه سيطالب أعضاء اللجنة بعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار للعدوان، وبيانات التأييد للشعب الفلسطيني وقيادته ومقاومته فحسب، بل سيطالب برلمانات الدول المشاركة في الجلسة بالضغط على حكوماتهم تقديم الدعم العاجل لإعادة بناء ما دمره الاحتلال، من دون الانتظار لدعم الدول المانحة، والتأكيد على ثبات أهلنا في القدس المحتلة وحماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية هناك، وما يتعرض له المسجد الأقصى من محاولات الهدم والتقسيم المكاني والزماني له.