توقع تقرير دولي متخصص أن الاقتصاد اللبناني لن يكون قادراً على تحمل المزيد من أعباء تدفق اللاجئين السوريين في ظل التراجع المستمر لنمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الأعوام الأربعة الماضية، بالإضافة إلى غياب الاستقرار في المنطقة والوضع الاقتصادي العام.

وذكر التقرير الذي نشرته مجموعة «اسيسمنت كاباسيتيز بروجيكت»، ان «هناك خمسة سيناريوهات يمكن ان تحدث في لبنان خلال الاشهر الستة المقبلة أبرزها انهيار الاقتصاد يليه انخفاض تلبية الحاجات الإغاثية مع تراجع التمويل، ثم ارتفاع التوتّرات الاجتماعية، وزيادة نشاط الجماعات المسلّحة»، وتوقع التقرير تعزيز التنسيق بين الأطراف السياسيين لتحسين الاستقرار الهش.

تباطؤ النمو

وذكر التقرير أنه «بعد أربعة أعوام من تباطؤ النمو وتراجعه من تسعة إلى اثنين في المئة، يواجه الاقتصاد اللبناني تراجعاً حاداً مرده إلى فشل الحكومة في الحفاظ على توازن الاقتصاد، مع توقع وصول عدد النازحين السوريين المسجّلين إلى 5ر1 مليون نازح بحلول نهاية هذا العام، إضافة إلى عوامل مثل، تدهور الاقتصاد العالمي، وغياب الاستقرار الإقليمي، وانعدام الأمن الداخلي وهشاشة مؤسسات الدولة».

ويضيف التقرير أن «البنى التحتية في لبنان لم تعد قادرة على تحمل الأعداد المتزايدة من النازحين السوريين التي فرضت تغيّرات جوهرية في الأسواق المحلية، خصوصاً في المجتمعات الفقيرة على الرغم من التأثير الإيجابي المحدود لهؤلاء على دورة الاقتصاد اليومية من خلال حركة النقد».

ويسهم العجز الاقتصادي الكبير للدولة وارتفاع نفقات الحكومة لتأمين الموارد للنازحين، في زيادة الدين العام إلى مستويات لا تحتمل، وبالتالي زيادة الخطر على سيادة البلد وأمنه الاقتصادي والاجتماعي. ومن المعلوم أن الاقتصاد اللبناني يعتمد بشكل أساسي على الخدمات.

وبالتالي فإن تعرّض لبنان لهذه الأزمات يسهم في مضاعفة البطالة إلى أكثر من 20 في المئة، كما يلعب التدفّق المتزايد للنازحين بارتفاع نسبة اليد العاملة الرخيصة وتراجع الأجور.