قصف الطيران الحربي الليبي أمس، مواقع مسلحين في درنة شرقي ليبيا، فيما سقط عشرات القتلى من جماعة «أنصار الشريعة» في بنغازي بعد اشتباكات مع الجيش الوطني، في وقت ذكرت منظمات حقوقية محلية أن أكثر من 50 ألف عائلة نزحت أو تم تهجيرها من العاصمة طرابلس بسبب تفاقم العنف والخوف من القتل والخطف.
وقصف سلاح الجو التابع للجيش الوطني الليبي أمس أحد المواقع التابعة للمسلحين شرقي مدينة درنة. وأفادت مصادر أمنية أن الموقع يحوي مخازن أسلحة تابعة لعناصر من تنظيم القاعدة. ولم توضح المصادر حجم الخسائر البشرية والمادية من جراء القصف.
كما أفادت مصادر ليبية بوقوع عشرات القتلى من جماعة «أنصار الشريعة» في بنغازي بعد اشتباكات بين الجيش الوطني ومقاتلين من الجماعة.
وأوضحت المصادر أن «عدد القتلى في صفوف أنصار الشريعة ومجلس ثوار بنغازي وصل إلى 70 قتيلاً بعد الاشتباكات»، وأضافت أن «الجيش الوطني يقوم بتمشيط طريق بوهادي وسيدي منصور بعد طرد الميليشيات منها في مسعى لحماية قاعدة بنينا الجوية التي يسيطر عليها الجيش الليبي الوطني».
إدانة حقوقية
إلى ذلك، أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن إدانتها واستنكارها لما سمته الحصار والاستهداف المُمنهج للمدنيين في مناطق ورشفانة.
وأدانت اللجنة في بيان أعمال الخطف والقتل والتعذيب على الهوية الاجتماعية لأهالي ورشفانة من قبل المجموعات المُسلحة التابعة لـ«غرفة ثوار ليبيا».
وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن ما يحدث «خرق لكل الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي».
وطالبت اللجنة مجلس النواب بـ«القيام بإجراءات شرعية حيال قادة المجموعات المسلحة المذكورة باعتبار أن الجرائم التي يرتكبونها تصنف كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بما فيها التهجير القصري ومحاصرة المدن والخطف والقتل والاعتداء على المدنيين وعلى الأحياء المدنية، وفقًا للقرارات الأممية واتفاقات جنيف الأربع المتضمنة حماية المدنيين وقت النزاعات المسلحة، ومنها على سبيل المثال حرمة مُهاجمة الأهالي وتدمير المساكن والقصف».
نزوح الآلاف
وبالتوازي، ذكرت منظمات حقوقية محلية أن أكثر من 50 ألف عائلة نزحت أو تم تهجيرها من العاصمة طرابلس بسبب تفاقم العنف وسط مخاوف من تجدد القتال بين الكتائب الليبية المسلحة الذي استمر أسابيع وتسبب في خسائر بشرية ومادية قاسية.
وأشارت أرقام رسمية حديثة صادرة عن مجلس طرابلس المحلي إلى أن عدد الأسر النازحة من العاصمة بلغ أكثر من 50 ألفاً، منذ بدء الاشتباكات في يوليو الماضي.
واضطر آلاف المدنيين للنزوح القسري عن بيوتهم إلى دول أو مدن الجوار البعيدة عن مناطق النزاع بعد تدمير وحرق عشرات المؤسسات العامة والمباني والشقق السكنية والمحال التجارية والورش والمصانع ونهبها، حيث تقدر بعض الأوساط حجم الخسائر بمئات الملايين من الدينارات، وسط مخاوف من القتل أو الخطف.