من المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد في العراق مطلع الشهر المقبل في ظل استمرارية ازمة النازحين والمهجرين، واتخاذهم من المدارس بمختلف مراحلها سكنا لهم، دون بوادر حلول حكومية سريعة لإفراغ المدارس وإسكانهم في أماكن أخرى.
فالأزمة الأمنية المتواصلة منذ بداية حزيران يونيو، لحد الآن، أجبرت آلاف العوائل على السكن في المدارس واتخاذ الصفوف سكنا ومبيتا لها. وطالب مجلس محافظة بغداد بإيجاد بدائل سريعة لسكن النازحين الذين يسكنون في 425 مدرسة في بغداد، من اجل إفراغها، استعداداً للموسم الدراسي الجديد.
وبحسب الوكالة الوطنية العراقية، فإن وزارات ومؤسسات حكومية وغير حكومية تسعى إلى إجراءات سريعة توفر لتلك العوائل سكنا مؤقتا بدلاً من المدارس، لحين استتباب الأمن وعودتها إلى ديارها ومناطقها.. وهذا الأمر يبدو غير قريب في بعض المناطق الساخنة.
فاستمرارية المواجهات والمعارك في مناطق كثيرة من البلاد ضد تنظيم داعش، يؤدي إلى نزوح عوائل أخرى تضاف إلى من نزحوا ومن هجّروا في السابق، وأصبحت الأزمة تفوق قدرة الحكومة ومؤسساتها على استيعابها، وإيواء الأعداد المتزايدة من النازحين والمهجرين.
ودخلت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على الخط لتقديم المساعدات الضرورية، ولكن النازحين لا يحتاجون فقط إلى مساعدات عينية وإنسانية ضرورية، وإنما بحاجة إلى ارض وسقف يؤويهم مؤقتاً لحين العودة إلى ديارهم وبيوتهم.
وعلى مستوى المؤسسات الحكومية وتعاملها مع هذه الأزمة، بيّن وزير الإعمار والإسكان محمد صاحب الدراجي، أن الكثير من المحافظين طلبوا تخصيص نسبة لهم من المجمعات السكنية المنجزة في محافظاتهم من قبل الوزارة. بغداد - البيان