شنت طائرات عراقية حملة مكثفة من القصف الجوي على مواقع تابعة لتنظيم داعش قرب بلدة آمرلي في محافظة ديالى تمهيدا لعملية برية لفك الحصار عن البلدة المحاصرة من التنظيم المتطرف منذ شهرين، فيما أسفرت غارات على مواقع المتطرفين في محافظتي صلاح الدين وديالى عن مقتل 60 متشدداً في ظل تواصل الغارات الأميركية قرب سد الموصل، في وقت بلغ عدد النازحين العراقيين منذ مطلع العام الحالي أكثر من 1.6 مليون شخص، نصفهم خلال الشهر الحالي.

وقصف طيران الجيش العراقي مواقع لعناصر تنظيم داعش في ثلاث قرى بالقرب من بلدة امرلي المحاصرة منذ أكثر من شهرين، بحسب مصادر أمنية.

وقال العقيد مصطفى البياتي آمر قوة حماية امرلي: إن «طيران الجيش قام بقصف قرى دورة ومار وأخيزل التابعة لناحية امرلي». وأضاف الضابط أن «القصف أسفر عن مقتل العشرات وحرق ثماني سيارات على الاقل».

وتأتي عمليات القصف بالتزامن مع تعزيرات عسكرية في طوزخرماتو شمال البلدة وعند جبال حمرين جنوبا بالاضافة الى تعزيزات عسكرية وصلت إلى امرلي بالطائرات.

وبلغ عدد قتلى الغارات الجوية المتلاحقة على القرى المحيطة بناحية آمرلي إضافة إلى الضلوعية وسامراء في صلاح الدين، أكثر 60 من عناصر «داعش» كما جرح العشرات ودمرت العديد من المقرات.

من جهة أخرى، قتل ستة أشخاص بينهم نساء وأطفال وأصيب نحو ثلاثين آخرين، في قصف بقذائف الهاون استهدف طوزخرماتو، بحسب شلال عبدول قائمقام البلدة.

غارات أميركية

في الأثناء، شن الجيش الأميركي خمس غارات جوية جديدة، على أهداف لعناصر «داعش» على مقربة من سد الموصل ومدينة أربيل. وذكر بيان صدر عن قيادة القوات المركزية الأميركية أن «طائرات مقاتلة تمكنت خلال الغارات من تدمير مركبة هامفي ودبابة وأربع عربات مدرعة ومركبة للبناء ونقطة تفتيش تابعة لإرهابيي داعش».

وأشار البيان إلى أن عدد الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات بلغ 106 غارات، منذ الثامن من الشهر الجاري.

أزمة النازحين

في سياق إنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرات أن أكثر من 1,6 مليون شخص نزحوا في العراق بسبب أعمال العنف هذه السنة بينهم 850 الفا خلال الشهر الجاري وحده الذي وسع فيه مسلحو «داعش» هجومهم.

وتشمل أرقام المنظمة كل الاشخاص الذين فروا من اعمال العنف التي بدأها المقاتلون في غرب العراق مطلع يناير ثم الهجوم الذي قام به «داعش» في يونيو الماضي.

وقال منسق المنظمة الدولية للهجرات براين كيلي: إن «معظم النازحين اضطروا إلى السير عدة ايام للوصول الى اماكن آمنة».

واضاف ان «العديد من اقربائهم قتلوا او خطفوا بأيدي داعش وأجبر هذا التنظيم مجموعات من الاشخاص على القفز من اعالي الجبال وما زال مصير عدد آخر من المخطوفين مجهولا».

ولجأ معظم النازحين الى اقليم كردستان ومحافظتي نينوى وديالى، حسب المنظمة نفسها.

وحذر كيلي من أن «هذه الارقام المهمة تنذر بأزمة على الأمد الطويل سيحتاج خلالها الكثير من الاشخاص للمساعدة من أجل البقاء وخصوصا لأن الكثير من النازحين الذين يصلون الى كردستان أمضوا على الطريق عدة أسابيع أو أشهر».

صلاة «إمرلي»

أدى مئات من عناصر الحشد الشعبي صلاة الجمعة على مشارف بلدة امرلي تحت شعار «قادمون يا امرلي».

وأقيمت الصلاة بإمامة الشيخ أبو دعاء العيساوي نائب قائد سرايا السلام التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وصمدت هذه البلدة الواقعة على بعد 160 كيلومتراً شمال بغداد أمام محاولات تنظيم داعش لاحتلالها منذ شهرين، على الرغم من قطع المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.