في أول ترجمة عملية للانشقاقات الحادثة بصفوف التحالف الداعم للرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعة الإخوان والمعروف بـ«تحالف دعم الشرعية»، أعلن حزب الوسط في بيان رسمي أمس انسحابه من تحالف دعم الجماعة.
وذكر الحزب في بيان: «يُراقب حزب الوسط هذه الأيام بمزيد من الحزن والأسى، الوضع الذي وصلت له الحالة المصرية، والتي تجسدت مُؤخراً في أن أصبحت ثورة 25 يناير مؤامرة شارك فيها عشرات الملايين من الشعب المصري، بعد ثلاثة أعوام ونصف من اندلاع تلك الثورة، وما فجرته من آمال وطموحات لم تتحقق حتى الآن، لكنها ستظل الوقود الذي يُشعل شرارتها، إلى أن يحصل المواطن المصري على كل ما ضحّى من أجله من الحرية والعيش والكرامة والعدالة».
واستطرد الحزب في بيانه: «على الرغم من ملاحظاتنا على أداء كل من تحمل المسؤولية السياسية أثناء تلك الفترة والأخطاء التي وقعت فيها معظم مُكونات الثورة بمختلف توجهاتها وانتماءاتها والتي لا نعفى أنفسنا منها، إلا أنّ التغيير وإصلاح الأخطاء وتصحيح المسار كان متاحاً وممكناً من خلال الطرق والآليات الديمقراطية».
ووفق ما أكده مراقبون، فإن التحالف الإخواني شهد خلافات حادة بداخله على مدار المرحلة الماضية، أدت إلى تلك الانقسامات، التي تمهد الطريق أمام توقف نشاطه بصورة نهائية، لافتين إلى أن تخوف الأحزاب المشكلة للتحالف من أن تلقى نفس مصير الحرية والعدالة، دفعهم لمحاولة القفز من سفينة الإخوان الغارقة.