تعرض عمدة مدينة لندن بوريس جونسون إلى جملة من الانتقادات بعد دعوته الأخيرة لتجريد من يحملون الجنسية البريطانية من المقاتلين الذين يذهبون للقتال في العراق وسوريا، والذين يقدر بأن ألفاً منهم انضموا إلى صفوف تنظيم داعش من جوازات سفرهم مباشرة. وكان آخر المنتقدين لدعوته الرئيس السابق للاستخبارات السرية البريطانية «إم آي 6» ريتشارد بارت والذي ضم صوته لصوت نائب رئيس الوزراء نيك كليغ.
ويدعو جونسون إلى القضاء على «داعش»، محذراً من أن عدم القيام بأي شيء من أجل مواجهة التنظيم الإرهابي سيقود هؤلاء في نهاية المطاف لأبواب لندن، كما دعا إلى استصدار قوانين جديدة من شأنها أن تفترض بأن أي شخص يزور العراق وسوريا بأنه إرهابياً تلقائياً إلا إذا ما قام بإخطار السلطات البريطانية مسبقاً.
غياب الإثبات
في المقابل، يرى بارت أن «تهديد داعش غير مثبت وبأنه يحتاج إلى الفهم بشكل أفضل قبل الهرولة لاستصدار تشريعات جديدة». وأضاف: «لا ينبغي تغيير مبدأ أساسي من مبادئ العدالة البريطانية لانه وببساطة لم تثبت تهديدات داعش في الوقت الراهن وبأن هناك حاجة لتقييم دقيق وفهم أفضل للتهديد الذي يشكله هذا التنظيم». واردف:« بالتأكيد، هناك مشكلة مع الناس الذين يذهبون إلى العراق وسوريا وبأنهم يخرقون القانون ولكن يجب أن يكون هناك نوع من الجهد لإثبات ذلك بدلاً من الإفتراض أنهم قاموا بذلك».
إلحاق الضرر
وكان نائب رئيس الوزراء البريطاني قال خلال زيارته الهند: «أعتقد أن القضية مهمة للغاية، وينبغي التأكد من أن هؤلاء الشباب الذين ينجذبون إلى هذه الأيديولوجية البغيضة التي توجهم لسفك الدماء والصراع في أماكن مثل سوريا والعراق، لا ينبغي أن يكونوا قادرين على العودة والحاق الضرر في شوارع المدن البريطانية والقرى والمدن، والتي هي الآن أولويتنا»، مؤكداً ثقته الكبيرة بجهود الشرطة والأجهزة الأمنية البريطانية بهذا الشأن.
وقال كليغ إن «هناك عدداً من التدابير والتي تسمح لهم بمراقبة هؤلاء الشبان عن كثب فهم غير قابعين في السجون ولم تصدر بحقهم أحكام وغير مدانين يعيشون في شوارع لندن ولكن ينظر إليهم على أنهم يشكلون تهديداً للمملكة المتحدة».
15000
قدرت الحكومة الألمانية قوام ميليشات تنظيم داعش بنحو 15 ألف مقاتل. وأفادت وزارة الخارجية الألمانية بأنه يوجد في العراق وحدها نحو سبعة آلاف مقاتل، بينما يتراوح عددهم في سوريا بين 3 و8 آلاف مقاتل. د.ب.أ
