كشف مصدر برلماني مطلع على سير المفاوضات بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة في العراق أمس، أن كتلتي التحالف الكردستاني والقوى العراقية قدمتا ورقتي عمل ومطالب للتحالف الوطني، بعضها علنية والبعض الآخر «سرية»، واعتبار الحكومة مستقيلة في حال انسحاب ثلث الكابينة الوزارية، في وقت دعا رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي الدول التي ليس لديها سفارات في بغداد إلى فتحها لتعزيز التعاون.
وقال المصدر في تصريح صحافي أمس إن «كتلتي التحالف الكردستاني والقوى العراقية قدمتا طلبات سرية إلى التحالف الوطني لتنفيذها قبل الشروع بتسمية المرشحين للوزارات في حكومة العبادي». وأوضح المصدر أن «من أخطر تلك الشروط، اعتبار الحكومة مستقيلة في حال انسحاب ثلث الكابية الوزارية، وهما يصران على هذا المطلب، ويطالبان بضمانات خطية»، لافتاً إلى أن «هذه الفقرة تعني أنه في حال انسحاب الوزراء الأكراد أو الوزراء السنة، أو كلاهما، فإن الحكومة تعتبر مستقيلة، وهذا مؤشر خطير على ما قد يحدث مستقبلاً، في حين تتضمن الورقة السرية أيضاً، الوزارات التي تطمح الكتل السياسية بها، والأسباب التي دعت إلى المطالبة بها».
ضمانات وورقة
وذكر أن «مفاوضات الكتل السياسية مع التحالف الوطني بدأت قبل أيام، حيث وصل الوفد الكردي إلى بغداد الجمعة الماضية، والتقى نظيره من التحالف الوطني، ثم التقى تحالف القوى العراقية، وبعض الأطراف السياسية».
بدوره، وصف النائب أحمد المساري عضو وفد تحالف القوى العراقية التفاوضي مع التحالف الوطني، نتائج المفاوضات التي جرت مع التحالف الوطني بأنها «إيجابية إلى الآن».
وأفاد في بيان أصدره أنه «تم عرض ورقة الحقوق على الإخوة في التحالف الوطني، وإبلاغهم بأن تحالف القوى العراقية لن يشارك في تشكيل الحكومة الجديدة، ما لم تتم الاستجابة لتلك الحقوق التي تعد الضمانة الأساسية لإقامة حكومة شراكة حقيقية، تحفظ للعراقيين وحدتهم، وتحقق أمنهم واستقرارهم، وتحفظ سيادتهم الوطنية».
علاقات وسفارات
من جهة أخرى، قال العبادي، في بيان صدر على هامش لقائه بالسفير الكندي في العراق برونو ساكوماني، على الدول التي ليس لديها سفارات في بغداد، أن تبادر إلى فتحها لتعزيز التعاون. وأضاف أن «العراق يتطلع إلى علاقات متميزة مع دول العالم»، داعياً الحكومة الكندية إلى «تشجيع شركاتها للاستثمار في العراق وفتح آفاق للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة».
صفحة جديدة
اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون جواد البولاني أن «الإسراع بتشكيل الحكومة سيكون صفعة مؤلمة لتنظيم داعش، وصفحة جديدة تضاف إلى الانتصارات»، مبيناً أن هذا التنظيم «يراهن على إفشال العملية السياسية، وخلق الفتنة بين مكونات الشعب، لخلق حواضن جديدة له». البيان
