أعرب مسؤولون تونسيون عن قلقهم من استمرار تدفق آلاف الليبيين إلى الأراضي التونسية جراء القتال في ليبيا، وأبدوا مخاوفهم من أن يزيد ذلك من الأعباء الاقتصادية والأمنية على الدولة، مشيرين إلى أن زيادة أعداد الوافدين إلى تونس تُكلِّف الدولة زيادة تقدر بـ10 في المئة من صندوق الدعم، في ظل محاولات إنعاش الاقتصاد التونسي المتعثر منذ العام 2011.
وقدَّرت وزارة الخارجية التونسية عدد الليبيين الذين دخلوا تونس، عبر بوابة رأس إجدير الحدودية، منذ أواخر يوليو الماضي، بين خمسة وستة آلاف نازح يومياً.
وقال وزير الاقتصاد التونسي المكلف نضال الورفلي إن «زيادة أعداد الوافدين إلى تونس تُكلِّف الدولة زيادة تقدر بـ10 في المئة من صندوق الدعم، في ظل محاولات إنعاش الاقتصاد التونسي المتعثر منذ العام 2011».
وشهدت الفنادق والمرافق السكنية التونسية صعوبات في إيواء الوافدين الليبيين، بسبب تزامن نزوحهم مع الموسم السياحي. وقال صاحب أحد المنتجعات في جنوب شرق تونس إن «أصحاب الفنادق تَمكَّنوا من احتواء موجة التدفق الأولى لليبيين العام 2011، التي تزامنت مع فصل الشتاء، حين تكون المرافق شاغرة». وأضاف أن «وكالات السياحة لاقت صعوبات كبيرة هذه المرة لاحتواء النازحين، بسبب إشغال الأماكن من السياح الأجانب خلال الفترة الصيفية».
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية التونسية أن «تعاملها مع الوافدين، من الجارة ليبيا، يستند إلى تحقيق مصلحة تونس الأمنية، مؤكدة مخاوفها من تسلل عناصر من الجماعات المسلحة إلى تونس».
وتفرض قوات الحرس الحدودي إجراءات رقابية مشددة في مناطق التماس مع ليبيا، وتقوم بتفتيش السيارات والشاحنات القادمة من ليبيا إلى تونس، للتصدي لإمكانية أي محاولة تهريب أسلحة أو تسلل.
